ذكر ما قيل في سورة الفجر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( والفجر وليال عشر ) * [ الآية : 1 ، 2 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : * ( والفجر ) * هو محمد صلى الله عليه وسلم لأنه به تفجرت أنوار الايمان ،
وغابت ظلم الكفر . * ( وليال عشر ) * ليال موسى عليه السلام التي اكتمل بها ميعاده .
بقوله : * ( وأتممناها بعشر ) * .
قوله تعالى : * ( والشفع والوتر ) * [ الآية : 3 ] .
قال أبن عطاء رحمه الله : * ( الشفع ) * الفرائض ، * ( والوتر ) * السنن . وقال : * ( الشفع ) *
الخلق ، * ( والوتر ) * الحق .
وقال بعضهم : * ( الشفع ) * الأفعال ، * ( والوتر ) * النية وهو الإخلاص .
قوله تعالى : * ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) * [ الآية : 22 ] .
قال الواسطي رحمه الله : ظهرت قدرة ربك وقد استوت الأمور . وقال بعضهم :
الحق ليس له تحول من مكان إلى مكان وكيف له التحول والتنقل ، ولا مكان له ولا
آذان له ، ولا يجري عليه وقت لأن في جريان الوقت على الشيء قوت الأوقات ومن
فاته شيء فهو عاجز ، والحق متنزه أن تحوى صفاته الطبائع أو تحيط به الصدور .
قوله تعالى : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * [ الآية : 27 ] .
قال القاسم في هذه الآية : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * يا أيتها الروح المتصلة بالحق
اطمأنت ورضيت بما قضى لها وعليها * ( ارجعي ) * إلى الذي زينك بهذه الزينة العظيمة
حتى أصلحك للرجوع منه إليه .
وقال الجنيد رحمه الله : النفس المطمئنة ألبسها الحق أوصاف الهداية فصارت نفسا
لوامة .
وقال بعضهم في قوله : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * ، إلى الدنيا * ( ارجعي ) * إلى الله
بتركها ، والرجوع إلى الله سلوك سبيل الآخرة .
وقال ابن عطاء : المطمئنة هي العارفة بالله التي لا تصبر عن الله طرفة عين .
تفسير السلمي — صفحة 394
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٩٤