ما ذكر في سورة الشمس
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) * [ الآية : 7 ، 8 ] .
قال القاسم : ألهم أهل السعادة التقوى ، وأهل الشقاوة الفجور .
وقال أيضا : الهمها فجورها . أي تعبها وكسبها في طلب الرزق وتقواها قال : هو
سكون القلب بالتوكل ، وطمأنينته بضمان الله تعالى : ذكره .
قوله تعالى : * ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) * [ الآية : 9 ، 10 ] .
قال ابن عطاء : لمن وفق لمراعات أوقاته .
قال سهل : أفلح من رزق النظر أمر ميعاده .
قال أبو عثمان المغربي : أفلح من نظر من أين مطعمه ، وخسر من غفل عن ذلك .
قال أبو بكر بن طاهر : أفلح من طهر ستره عن التدنس بالدنيا ، وخاب من شغل
سره بها .
وقال بعضهم : أفلح من علم ما يراد منه وما يخاطب به ، وخاب من أهمل ذلك .
وقال بعضهم : أفلح من داوم على العبادة والعبودية لربه ، ولم يتخذ غيره إلها .
وقال بعضهم : أفلح من أقبل على ربه ، وخاب من اعرض عنه .
قوله تعالى : * ( ولا يخاف عقباها ) * [ الآية : 15 ] .
سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الجريري يقول : سئل الجنيد رحمه الله :
هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال : لا ما كان العبد أعلم بالله سبحانه كان أشد له خوفا
والخائفون على طبقات : خائف من الإجرام ، وخائف من الحسنات أن لا تقبل ، وخائف
من العواقب .
قال الله : * ( ولا يخاف عقباها ) * .
قال الواسطي رحمه الله : من ألبسه بقوته لا يخاف عقباها كما لا يخاف الحق عقبى
ما اجرى على خلقه فإذا اعترض عليه معترض يخاف الخوف من خوفه .
تفسير السلمي — صفحة 397
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٩٧