عين العين .
قوله تعالى : * ( فيها سرر مرفوعة ) * [ الآية : 13 ] .
قال القاسم : رتب مقربة .
وقال الخراز : هي سرائر رفعت عن النظر إلى الأعراض والأكوان .
قوله تعالى : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) * [ الآية : 17 ] .
قال بعضهم : ولنا بهذا الخطاب انه ليس له آلة ينظر بها إلى عجائب القدرة ، ومبادئ
العزة ، كيف يطمع بهذه الآلة من الإشراف على الحق والعلم به كلاما وصل إليه مستدلا
عليه بالعقل حتى أيده بالتوفيق ، وأمره بالتحقيق ، والتوفيق أوصله إليه ، والعقل عاجز
عن إدراك المكونات .
فكيف لا يعجز عن تصحيح المكون ، والأصل في ذلك أنه لا دليل على الله سواه .
وقال بعضهم : إشارة إلى من رئى إلى نفسه في الحمل ولم يكن محمولا كيف
خلقت ؟ أي : كيف ميزت ممن كان محمولا في حاله ، ووقته .
وقال بعضهم : تعرف إلى العوام بأفعاله بقوله : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) * ، وتعرف إلى الخواص بصفاته قوله : * ( أفلا يتدبرون القرآن ) * [ النساء : 82 ] ،
وتعرف إلى الأنبياء بنفسه بقوله : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) *
[ الشورى : 52 ] ، وتعرف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم بأخص التعريف بقوله : * ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) * [ الفرقان : 45 ] .
قوله تعالى : * ( وإلى الجبال كيف نصبت ) * [ الآية : 19 ] .
قال بعضهم : إشارة إلى قلوب العارفين كيف أطاقت حمل المعرفة .
وقال بعضهم : إشارة إلى الأولياء كيف نصبوا اعلاما للخلق ومفزعا .
قوله تعالى : * ( وإلى السماء كيف رفعت ) * [ الآية : 18 ] .
قال : إلى الأرواح كيف سموا بأربابها إلى محل القدس .
قال بعضهم : إلى الأرواح كيف جالت في الغيوب .
قال الحسين : إلى الأسرار كيف أشرقت بالمكاشفات .
قوله تعالى : * ( وإلى الأرض كيف سطحت ) * [ الآية : 20 ] .
تفسير السلمي — صفحة 392
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٩٢