وهو أن يعتق نفسك من رق الخلق ، وشغلها بعبودية ربك .
قال الحارث المحاسبي : تلك عقبة لا يجاوزها إلا من خمص بطنه عن الحرام ،
والشبهات ، وتناول من الحلال مقدار إبقاء المهجة .
قال بعضهم : تلك العقبة هي مجانبة الرضا والاختبار بتصاريف الاقدار .
قوله تعالى : * ( فك رقبة ) * [ الآية : 13 ] .
قال الواسطي رحمه الله : فك الرقاب من أربعة أشياء : من نفوسهم وأفعالهم ،
ورؤية الفضل ، وطلب القربة .
وقال القاسم : هو فك الرقاب من ذل الطمع .
قوله تعالى : * ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) * [ الآية : 14 ] .
سمعت المغربي يقول في قوله : * ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) * قال : هو أن تجوع
عشرة أيام فيفتح لك بطعام فتؤثر به على نفسك فيكون في مسغبة ، ومن يأكله في
متربة .
قوله تعالى : * ( يتيما ذا مقربة ) * [ الآية : 15 ] .
قال جعفر رحمه الله : هو ما يتقرب به إلى ربك في تعهد الأيتام وتفقدهم .
* *
تفسير السلمي — صفحة 396
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٩٦