( ه ) وفيه ( إن عياض بن حماد ( 1 ) المجاشعي كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فكان إذا حج طاف في ثيابه ) كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمسون في دينهم - أي
يتشددون - إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلا في ثيابه ، فكان
لكل شريف من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كل واحد منهما حرمي صاحبه ، كما يقال
كري للمكري والمكتري . والنسب في الناس إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وسكون الراء . يقال
رجل حرمي ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حرمي .
( ه ) وفيه ( حريم البئر أربعون ذراعا ) هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها : أي
إن البئر التي يحفرها الرجل في موات فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه . وسمي به
لأنه يحرم منع صاحبه منه ، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه .
( حرمد ) في شعر تبع :
فرأى مغار الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد
الحرمد : طين أسود شديد السواد .
( حرا ) [ ه ] في حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( فما زال جسمه يحري ) أي
ينقص . يقال : حرى الشئ يحري إذا نقص .
( ه ) ومنه حديث الصديق ( فما جسمه يحري بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
حتى لحق به ) .
ومنه حديث عمرو بن عبسة ( فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا حراء
عليه قومه ) أي غضاب ذوو غم وهم ، قد انتقصهم أمره وعيل صبرهم به ، حتى أثر في
أجسامهم وانتقصهم .
( س ) وفيه ( إن هذا لحري إن خطب أن ينكح ) يقال : فلان حري بكذا وحرى
بكذا ، وبالحرى أن يكون كذا : أي جدير وخليق . والمثقل يثنى ويجمع ، ويؤنث ، وتقول
هامش
( 1 ) في نسخة ( ابن حمار ) ومثله في اللسان . قاله مصحح الأصل .