ومنه حديث ذكر يوم ( الأحزاب ) ، وهو غزوة الخندق . وقد تكرر ذكرها
في الحديث .
( س ) وفيه ( كان إذا حزبه أمر صلى ) أي إذا نزل به مهم أو أصابه غم .
ومنه حديث علي ( نزلت كرائه الأمور وحوازب الخطوب ) جمع حازب ، وهوة
الأمر الشديد .
ومنه حديث ابن الزبير ( يريد أن يحزبهم ) أي يقوهم ويشد منهم ، أو يجعلهم من
حزبه ، أو يجعلهم أحزابا ، والرواية بالجيم والراء . وقد تقدم .
ومنه حديث الإفك ( وطفقت حمنة تحازب لها ) أي تتعصب وتسعى سعي جماعتها
الذين يتحزبون لها . والمشهور بالحاء والراء من الحرب .
ومنه حديث الدعاء ( اللهم أنت عدتي إن حزبت ) ويروى بالراء بمعنى سلبت ، من الحرب .
( حزر ) ( ه ) فيه ( أنه بعث مصدقا فقال : لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا )
الحزرات : جمع حزرة - بسكون الزاي - وهي خيار مال الرجل ، سميت حزرة لأن صاحبها لا يزال
يحزرها في نفسه ، سميت بالمرة الواحدة ، من الحزر ، ولهذا أضيفت إلى الأنفس .
ومنه الحديث الآخر ( لا تأخذوا حزرات أموال الناس ، نكبوا عن الطعام ) ويروى
بتقديم الراء على الزاي . وقد تقدم .
( حزر ) ( س ) فيه ( أنه احتز من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ) هو افتعل من الحز :
القطع . ومنه الحزة وهي : القطعة من اللحم وغيره . وقيل الحز : القطع في الشئ من غير إبانة . يقال :
حززت العود أحزه حزا .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( الإثم حواز القلوب ) هي الأمور التي تحز فيها : أي تؤثر
كما يؤثر الحز في الشئ ، وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، وهي بتشديد
الزاي : جمع حاز . يقال إذا أصاب مرفق البعير طرف كركرته فقطعه وأدماه : قيل به حاز . ورواه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 377
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٧