ومنه حديثه الآخر ( وجدتها حارقة طازقة فائقة ) .
ومنه الحديث ( يحرقون أنيابهم غيظا وحنقا ) أي يحكون بعضها على بعض .
[ ه ] وفي حديث الفتح ( دخل مكة وعليه عمامة سوداء حرقانية ) هكذا يروى . وجاء
تفسيرها في الحديث : أنها السوداء ، ولا يدرى ما أصله . وقال الزمخشري : الحرقانية هي التي على
لون ما أحرقته النار ، كأنها منسوبة - بزيادة الألف والنون - إلى الحرق بفتح الحاء والراء . وقال :
يقال الحرق بالنار والحرق معا . والحرق من الدق الذي يعرض للثوب عند دقه محرك لا غير .
ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( أراد أن يستبدل بعماله لما رأى من إبطائهم
في تنفيذ أمره فقال : أما عدي بن أرطاة فإنما غرني بعمامته الحرقانية السوداء ) .
( حرقف ) فيه ( أنه عليه السلام ركب فرسا فنفرت . فندر منها على أرض غليظة ، فإذا
هو جالس ، وعرض ركبتيه ، وحرقفتيه ، ومنكبيه ، وعرض وجهه منسح ) الحرقفة : عظم رأس
الورك . يقال للمريض إذا طالت ضجعته : دبرت حراقفه .
( س ) ومنه حديث سويد ( تراني إذا دبرت حرقفتي ومالي ضجعة إلا على وجهي ،
ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظفر ) .
( حرم ) [ ه ] فيه ( كل مسلم عن مسلم محرم ) يقال إنه لمحرم عنك : أي يحرم أذاك
عليه . ويقال : مسلم محرم ، وهو الذي لم يحل من نفسه شيئا يوقع به . يريد أن المسلم معتصم بالإسلام
ممتنع بحرمته ممن أراده أو أراد ماله .
[ ه ] ومنه حديث عمر ( الصيام إحرام ) لاجتناب الصائم ما يثلم صومه . ويقال للصائم
محرم . ومنه قول الراعي :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا
وقيل : أراد لم يحل من نفسه شيئا يوقع به . ويقال للحالف محرم لتحرمه به .
ومنه قول الحسن ( في الرجل يحرم في الغضب ) أي يحلف .
( س ) وفي حديث عمر ( في الحرام كفارة يمين ) هو أن يقول : حرام الله لا أفعل كذا ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 372
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٢