بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
( 1 )
الحمد لله فاتحة كل خير وتمام كل نعمة ، نحمده سبحانه وتعالى حمدا طاهرا طيبا مباركا فيه ، ونصلي
ونسلم على سيدنا محمد أفصح العرب لسانا ، وأبينهم حجة ، وأقومهم عبارة ، وأرشدهم سبيلا ، صلى الله
وسلم عليه وعلى آله الطاهرين وصحابته أجمعين ، وبعد :
فقد نشط العلماء منذ بدء التدوين إلى التصنيف في غريب الحديث . وشهدت أواخر القرن الثاني
الهجري ومطالع القرن الثالث أولى هذه المحاولات المباركة . فيقال إن أولى من ارتاد الطريق وصنف
في غريب الحديث أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، المتوفى ( 210 ه ) ( 1 ) ثم تتابعت الجهود
وأخذت تخطو نحو الكمال ، فصنف أبو عدنان السلمي ، عبد الرحمن بن عبد الأعلى معاصر أبي عبيدة
كتابا في غريب الحديث ، وصفه ابن درستويه بقوله : " ذكر فيه الأسانيد ، وصنفه على أبواب السنن
والفقه إلا أنه ليس بالكبير " ( 2 ) .
وفي القرن الثالث ألف في غريب الحديث النضر بن شميل المتوفى سنة ( 203 ه ) .
ومحمد بن المستنير ، قطرب ، المتوفى سنة ( 206 ه ) واسم كتابه " غريب الآثار " .
وأبو عمرو الشيباني ، إسحاق بن مرار ، المتوفى سنة ( 210 ه ) .
هامش
( 1 ) انظر ص 5 وما بعدها من هذا الكتاب ، وتاريخ بغداد للخطيب 12 / 405 ، والفهرست لابن النديم ص 87 ، ط ليبزج . ومعجم الأدباء لياقوت 19 / 155 ط دار المأمون ، وبغية الوعاة للسيوطي ص 395 ، وكشف الظنون لحاجي
خليفة ص 1203 ، ط استانبول ، والمعجم العربي للدكتور حسين نصار ص 50 وما بعدها .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 405