( ه ) وفي حديث الاستسقاء ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا ) الحيا مقصور : المطر لإحيائه
الأرض . وقيل الخصب وما يحيا به الناس .
ومنه حديث القيامة ( يصب عليهم ماء الحيا ) هكذا جاء في بعض الروايات . والمشهور
يصب عليهم ماء الحياة .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لا آكل السمين حتى يحيا الناس من أول ما يحيون )
أي حتى يمطروا ويخصبوا ، فإن المطر سبب الخصب . ويجوز أن يكون من الحياة لأن الخصب
سبب الحياة .
( ه س ) وفيه ( أنه كره من الشاة سبعا : الدم ، والمرارة ، والحياء ، والغدة ، والذكر ،
والأنثيين ، والمثانة ) الحياء ممدود : الفرج من ذوات الخف والظلف . وجمعه أحيية .
( ه ) وفي حديث البراق ( فدنوت منه لأركبه ، فأنكرني ، فتحيا مني ) أي انقبض
وانزوى ، ولا يخلوا إما أن يكون مأخوذا من الحياء على طريق التمثيل ، لأن من شأن الحي أن
ينقبض ، أو يكون أصله تحوى : أي تجمع ، فقلب واوه ياء ، أو يكون تفيعل من الحي وهو
الجمع كتحيز من الحوز .
( ه ) وفي حديث الأذان ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) أي هلموا إليهما وأقبلوا
وتعالوا مسرعين .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ) أي ابدأ به واعجل
بذكره ، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة . وفيها لغات . وهلا حث واستعجال .
( ه ) وفي حديث ابن عمير ( إن الرجل ليسأل عن كل شئ حتى عن حية أهله ) أي عن
كل نفس حية في بيته كالهرة وغيرها .
انتهى الجزء الأول من نهاية ابن الأثير
ويليه الجزء الثاني وأوله : ( حرف الخاء )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 472
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٧٢