شمر ( الإثم حواز القلوب ) بتشديد الواو : أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها ، ويروى ( الإثم
حزاز القلوب ) بزايين الأولى مشددة ، وهي فعال من الحز .
( ه ) وفيه ( وفلان آخذ بحزته ) أي بعنقه . قال الجوهري : هو على التشبيه بالحزة وهو
القطعة من اللحم قطعت طولا . وقيل أراد بحجزته وهي لغة فيها .
( س ) وفي حديث مطرف ( لقيت عليا بهذا الحزيز ) هو المهبط من الأرض . وقيل هو
الغليظ منها . ويجمع على حزان .
ومنه قصيد كعب بن زهير :
ترمي الغيوي بعيني مفرد لهق * إذا توقدت الحزان والميل
( حزق ) ( ه ) فيه ( لا رأى لحازق ) الحازق : الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله :
أي عصرها وضغطها ، وهو فاعل بمعنى مفعول .
ومنه الحديث الآخر ( لا يصلي وهو حاقن أو حاقب أو حازق ) .
( ه ) وفي فضل البقرة وآل عمران ( كأنهما حزقان من طير صواف ) الحزق والحزيقة :
الجماعة من كل شئ . ويروى بالخاء والراء . وسيذكر في بابه .
( ه ) ومنه حديث أبي سلمة ( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين
ولا متماوتين ) أي متقبضين ومجتمعين . وقيل للجماعة حزقة لانضمام بعضهم إلى بعض .
( ه ) وفيه أنه عليه السلام كان يرقص الحسن والحسين ويقول :
حزقة حزقه * ترق عين بقه
فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره . والحزقة : الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه . وقيل
القصير العظيم البطن ، فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له . وترق : بمعنى اصعد . وعين بقة :
كناية عن صغر العين . وحزقة : مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة ، وحزقة الثاني كذلك ،
أو أنه خبر مكرر . ومن لم ينون حزقة أراد يا حزقة ، فحذف حرف النداء وهو من الشذوذ ، كقولهم
أطرق كرا ، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 378
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٨