كما يقول يمين الله ، وهي لغة العقيليين . ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق .
ومنه قوله تعالى ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) ثم قال ( قد فرض الله لكم
تحلة أيمانكم ) .
ومنه حديث عائشة ( آلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم ، فجعل الحرام
حلالا ) تعني ما كان قد حرمه على نفسه من نسائه بايلاء عاد أحله وجعل في اليمين الكفارة .
ومنه حديث علي ( في الرجل يقول لامرأته أنت علي حرام ) .
وحديث ابن عباس ( من حرم امرأته فليس بشئ ) .
وحديثه الآخر ( إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها ) .
( ه ) وفي حديث عائشة ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه ) الحرم
- بضم الحاء وسكون الراء - الإحرام بالحج ، وبالكسر : الرجل المحرم . يقال : أنت حل ، وأنت
حرم . والإحرام : مصدر أحرم الرجل يحرم إحراما إذا أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما
وشروطهما من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير
ذلك . والأصل فيه المنع . فكأن المحرم ممتنع من هذه الأشياء . وأحرم الرجل إذا دخل الحرم ،
وفي الشهور الحرم وهي ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب . وقد تكرر ذكرها
في الحديث .
ومنه حديث الصلاة ( تحريمها التكبير ) كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار
ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجية عن كلام الصلاة وأفعالها ، فقيل للتكبير : تحريم ، لمنعه المصلي
من ذلك ، ولهذا سميت تكبيرة الإحرام : أي الإحرام بالصلاة .
وفي حديث الحديبية ( لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها )
الحرمات : جمع حرمة ، كظلمة وظلمات ، يريد حرمة الحرم ، وحرمة الإحرام ، وحرمة الشهر الحرام .
والحرمة : ما لا يحل انتهاكه .
ومنه الحديث ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها ) وفي رواية ( مع ذي حرمة منها )
ذو المحرم : من لا يحل له نكاحها من الأقارب كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 373
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٣