( جنف ) ( ه س ) فيه ( إنا نرد من جنف الظالم مثل ما نرد من جنف الموصي )
الجنف : الميل والجور .
ومنه حديث عروة ( يرد من صدقة الجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته )
يقال : جنف وأجنف : إذا مال وجار ، فجمع فيه بين اللغتين . وقيل الجانف : يختص بالوصية ،
والمجنف المائل عن الحق .
[ ه ] ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( وقد أفطر الناس في رمضان ثم ظهرت الشمس فقال :
نقضيه ، ما تجانفنا فيه لإثم ) أي لم نمل فيه لارتكاب الإثم . ومنه قوله تعالى ( غير
متجانف لإثم ) .
وفي غزوة خيبر ذكر ( جنفاء ) هي بفتح الجيم وسكون النون والمد " ماء من مياه
بني فزارة .
( جنق ) ( ه ) في حديث الحجاج ( أنه نصب على البيت منجنيقين ، ووكل بهما جانقين ،
فقال أحد الجانقين عند رميه :
خطارة كالجمل الفنيق * أعددتها للمسجد العتيق
الجانق : الذي يدبر المنجنيق ويرمي عنها ، وتفتح الميم وتكسر ، وهي والنون الأولى زائدتان
في قول ، لقولهم جنق يجنق إذا رمى . وقيل الميم أصلية لجمعه على مجانيق . وقيل هو أعجمي معرب ،
والمنجنيق مؤنثة .
( جنن ) فيه ذكر ( الجنة ) في غير موضع . الجنة : هي دار النعيم في الدار الآخرة ، من
الاجتنان وهو الستر ، لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها ، وسميت بالجنة وهي المرة
الواحدة من مصدر جنه جنا إذا ستره ، فكأنها سترة واحدة ، لشدة التفافها وإظلالها .
ومنه الحديث ( جن عليه الليل ) أي ستره ، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار ،
ومنه سمي الجنين لاستتاره في بطن أمه .
( س ) ومنه الحديث ( ولي دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجنانه علي والعباس ) أي
دفنه وستره . ويقال للقبر الجنن ، ويجمع على أجنان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 307
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٧