في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل ، وقلما يسلم صاحبها . وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب
الدبيلة ، إلا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث ، وصارت ذات الجنب علما لها وإن كانت في الأصل
صفة مضافة . والمجنوب : الذي أخذته ذات الجنب . وقيل أراد بالمجنوب : الذي يشتكي
جنبه مطلقا .
وفي حديث الحديبية ( كأن الله قد قطع جنبا من المشركين ) أراد بالجنب الأمر ، أو القطعة ،
يقال ما فعلت في جنب حاجتي ؟ أي في أمرها . والجنب : القطعة من الشئ تكون معظمه أو شيئا
كثيرا منه .
( س ) وفي حديث أبي هريرة في الرجل الذي أصابته الفاقة ( فخرج إلى البرية فدعا ، فإذا
الرحا يطحن ، والتنور مملوء جنوب شواء ) الجنوب : جمع جنب ، يريد جنب الشاة : أي أنه كان
في التنور جنوب كثيرة لا جنب واحد .
وفيه ( بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بها جنيبا ) الجنيب : نوع جيد معروف من أنواع
التمر . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفي حديث الحارث بن عوف ( إن الإبل جنبت قبلنا العام ) أي لم تلقح
فيكون لها ألبان . يقال جنب بنو فلان فهم مجنبون : إذا لم يكن في إبلهم لبن ، أو قلت ألبانهم
وهو عام تجنيب .
وفي حديث الحجاج ( آكل ما أشرف من الجنبة ) الجنبة - بفتح الجيم وسكون النون -
رطب الصليان من النبات . وقيل هو ما فوق البقل ودون الشجر . وقيل هو كل نبت مورق في
الصيف من غير مطر .
( س ) وفيه ( الجانب المستغزر يثاب من هبته ) الجانب : الغريب يقال : جنب فلان في
بني فلان يجنب جنابة فهو جانب : إذا نزل فيهم غريبا : أي أن الغريب الطالب إذا أهدى
إليك شيئا ليطلب أكثر منه فأعطه في مقابلة هديته . ومعنى المستغزر : الذي يطلب أكثر
مما أعطى .
( س ) ومنه حديث الضحاك ( أنه قال لجارية : هل من مغربة خبر ؟ قال : على جانب
الخبر ) أي على الغريب القادم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 304
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٤