ومنه حديث علي ( جعل لهم من الصفيح أجنان ) .
( ه ) وفيه ( أنه نهى عن قتل الجنان ) هي الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها
جان ، وهو الدقيق الخفيف . والجان : الشيطان أيضا . وقد جاء ذكر الجان والجن والجنان في غير
موضع من الحديث .
( ه ) ومنه حديث زمزم ( إن فيها جنانا كثيرة ) أي حياة .
وفي حديث زيد بن نفيل ( جنان الجبال ) أي الذين يأمرون بالفساد من شياطين الإنس ،
أو من الجن . والجنة بالكسر : اسم للجن .
وفي حديث السرقة ( القطع في ثمن المجن ) هو الترس ، لأنه يواري حامله : أي يستره ،
والميم زائدة .
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كتب إلي ابن عباس رضي الله عنهما : قلبت
لابن عمك ظهر المجن ) هذه كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودة أو رعاية ثم حال عن
ذلك ، ويجمع على مجان .
ومنه حديث أشراط الساعة ( وجوههم كالمجان المطرقة ) يعني الترك . وقد تكرر ذكر
المجن والمجان في الحديث .
وفيه ( الصوم جنة ) أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات . والجنة : الوقاية .
( ه ) ومنه الحديث ( الإمام جنة ) لأنه يقي المأموم الزلل والسهو .
ومنه حديث الصدقة ( كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد ) أي وقايتان . ويروى
بالباء الموحدة ، تثنية اللباس .
وفيه أيضا ( تجن بنانه ) أي تغطيه وتستره .
وفيه ( أنه نهى عن ذبائح الجن ) هو أن يبني الرجل الدار فإذا فرغ من بنائها ذبح ذبيحة ،
وكانوا يقولون : إذا فعل ذلك لا يضر أهلها الجن .
وفي حديث ماعز ( أنه سأل أهله عنه فقال : أيشتكي أم به جنة ؟ قالوا : لا ) الجنة
بالكسر : الجنون .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 308
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٨