بل وضعه مواضعه . يقال جنى واجتنى ، والجنا : اسم ما يجتنى من الثمر ، ويجمع الجنا على أجن ،
مثل عصا وأعص .
( ه ) ومنه الحديث ( أهدي له أجن زغب ) يريد القثاء الغض ، هكذا جاء في بعض
الروايات ، والمشهور أجر بالراء . وقد سبق ذكره .
( س ) وفي حديث أبي بكر ( أنه رأى أبا ذر رضي الله عنهما ، فدعاه ، فجنا عليه ، فساره )
جنا على الشئ يجنو : إذا أكب عليه . وقيل هو مهموز . وقيل الأصل فيه الهمز ، من جنأ يجنأ
إذا مال عليه وعطف ، ثم خفف ، وهو لغة في أجنأ . وقد تقدمت في أول الباب . ولو رويت
بالحاء المهملة بمعنى أكب عليه لكان أشبه .
( باب الجيم مع الواو )
( جوب ) في أسماء الله تعالى ( المجيب ) وهو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء .
وهو اسم فاعل من أجاب يجيب .
وفي حديث الاستسقاء ( حتى صارت المدينة مثل الجوبة ) هي الحفرة المستديرة الواسعة .
وكل منفتق بلا بناء : جوبة ، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة .
ومنه الحديث الآخر ( فانجاب السحاب عن المدينة حتى صار كالإكليل ) أي انجمع
وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها .
( س ) وفيه ( أتاه قوم مجتابي النمار ) أي لابسيها . يقال اجتبت القميص والظلام : أي
دخلت فيهما . وكل شئ قطع وسطه فهو مجوب ومجوب ، وبه سمي جيب القميص .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أخذت إهابا معطونا فجوبت وسطه وأدخلته
في عنقي ) .
( س ) وفي حديث خيفان ( وأما هذا الحي من أنمار فجوب أب ، وأولاد علة ) أي أنهم
جيبوا من أب واحد وقطعوا منه .
[ ه ] ومنه حديث أبي بكر ( قال للأنصار رضي الله عنه وعنهم يوم السقيفة : إنما جيبت
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 310
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٠