( باب الباء مع الجيم )
( بجبج ) ( س ) في حديث عثمان رضي الله عنه ( إن هذا البجباج النفاج لا يدري أين
الله عز وجل ) البجبجة شئ يفعل عند مناغاة الصبي . وبجباج نفاج أي كثير الكلام . والبجباج :
الأحمق ، والنفاج : المتكبر .
( بجج ) ( س ) فيه ( قد أراحكم الله من البجة والسجة ) هي الفصيد ، من البج :
البط والطعن غير النافذ . كانوا يفصدون عرق البعير ويأخذون الدم يتبلغون به في السنة المجدبة ،
ويسمونه الفصيد ، سمي بالمرة الواحدة من البج ، أي أراحكم الله من القحط والضيق بما فتح عليكم في
الاسلام . وقيل البجة اسم صنم .
( بجح ) ( ه ) في حديث أم زرع ( وبجحني فبجحت ) أي فرحني ففرحت . وقيل
عظمني فعظمت نفسي عندي . يقال فلان يتبجح بكذا أي يتعظم ويفتخر .
( بجد ) ( ه ) في حديث جبير بن مطعم ( نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد
الأسود يهوي من السماء ) البجاد الكساء ، وجمعه بجد . أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم . ومنه
تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد نهم ذا البجادين ، لأنه حين أراد المصير إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت أمه بجادا لها قطعتين فارتدى بإحداهما وائتزر بالأخرى .
ومنه حديث معاوية رضي الله عنه ( أنه مازح الأحنف بن قيس فقال : ما الشئ الملفف في
البجاد ؟ قال : هو السخينة يا أمير المؤمنين ) الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك .
وكانت تميم تعير به . والسخينة : حساء يعمل من دقيق وسمن يؤكل في الجدب . وكانت قريش تعير
بها . فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله .
( بجر ) فيه ( أنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض بجراء ) أي مرتفعة صلبة . والأبجر : الذي
ارتفعت سرته وصلبت .
ومنه الحديث الآخر ( أصبحنا في أرض عزوبة بجراء ) وقيل هي التي لا نبات بها .
( ه ) ومنه حديث علي ( أشكوا إلى الله عجري وبجري ) أي همومي وأحزاني . وأصل
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 96
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٦