( بحت ) في حديث أنس رضي الله عنه قال ( اختضب عمر بالحناء بحتا ) البحت
الخالص الذي لا يخالطه شئ .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كتب إليه أحد عماله من كورة ذكر فيها غلاء
العسل ، وكره للمسلمين مباحتة الماء ) أي شربه غير ممزوج بعسل أو غيره . قيل أراد بذلك
ليكون أقوى لهم .
( بحث ) ( ه ) في حديث المقداد ( قال أبت علينا سورة البحوث انفروا خفافا وثقالا ) يعني
سورة التوبة ، سميت بها لما تضمنت من البحث عن أسرار المنافقين ، وهو إثارتها والتفتيش عنها .
والبحوث جمع بحث . ورأيت في الفائق سورة البحوث بفتح الباء ، فإن صحت فهي فعول من أبنية
المبالغة ، ويقع على الذكر والأنثى كامرأة صبور ، ويكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة .
( ه ) ومنه الحديث ( أن غلامين كانا يلعبان البحثة ) وهي لعبة بالتراب . والبحاثة التراب
الذي يبحث عما يطلب فيه .
( بحح ) ( س ) فيه ( فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم بحة ) البحة بالضم غلظة في الصوت .
يقال بح يبح بحوحا وإن كان من داء فهو البحاح . ورجل أبح : بين البحح إذا كان ذلك
فيه خلقة .
( بحر ) ( ه ) فيه ( أنه ركب فرسا لأبي طلحة فقال : إن وجدناه لبحرا ) أي واسع الجري .
وسمي البحر بحرا لسعته . وتبحر في العلم : أي اتسع .
ومنه الحديث ( أبى ذلك البحر ابن عباس رضي الله عنهما ) سمي بحرا لسعة علمه وكثرته .
( س ) ومنه حديث عبد المطلب وحفر بئر زمزم ( ثم بحرها ) أي شقها ووسعها حتى لا تنزف .
( ه ) ومنه حديث ابن عباس ( حتى ترى الدم البحراني ) دم بحراني شديد الحمرة ،
كأنه قد نسب إلى البحر وهو اسم قعر الرحم ، وزادوه في النسب ألفا ونونا للمبالغة ، يريد الدم الغليظ
الواسع . وقيل نسب إلى البحر لكثرته وسعته .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 99
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٩