للافتعال ، وتكون الأولى عند أبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أصلية ، وشرحه الخطابي في غريبه
على الوجهين معا .
( باب الباء مع الثاء )
( بث ) ( ه ) في حديث أم زرع ( زوجي لا أبث خبره ) أي لا أنشره لقبح آثاره .
( ه ) وفيه أيضا ( لا تبث حديثنا تبثيثا ) ويروى تنث بالنون بمعناه .
( ه ) وفيه أيضا ( ولا يلج الكف ليعلم البث ) البث في الأصل أشد الحزن والمرض
الشديد ، كأنه من شدته يبثه صاحبه ، والمعنى أنه كان بجسدها عيب أو داء فكان لا يدخل يده
في ثوبها فيمسه لعلمه أن ذلك يؤذيها ، تصفه باللطف . وقيل هو ذم له ، أي لا يتفقد أمورها ومصالحها ،
كقولهم : ما أدخل يدي في هذا الأمر ، أي لا أتفقده .
ومنه حديث كعب بن مالك رضي الله عنه ( فلما توجه قافلا من تبوك حضرني بثي )
أي أشد حزني .
( ه ) وفي حديث عبد الله ( لما حضر اليهودي الموت قال بثبثوه ) أي كشفوه . من
البث : إظهار الحديث ، والأصل فيه بثثوه ، فأبدلوا من الثاء الوسطى باء تخفيفا ، كما قالوا في
حثثت حثحثت .
( بثق ) في حديث هاجر أم إسماعيل عليه السلام ( فغمز بعقبه على الأرض فانبثق الماء )
أي انفجر وجرى .
( بثن ) ( ه ) في حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه ، لما عزله عمر عن الشام ( فلما ألقى
الشام بوانيه وصار بثنية وعسلا عزلني واستعمل غيري ) البثنية حنطة منسوبة إلى البثنة ، وهي
ناحية من رستاق دمشق . وقيل هي الناعمة اللينة من الرملة اللينة ، يقال لها بثنة . وقيل هي الزبدة ،
أي صارت كأنها زبدة وعسل ، لأنها صارت تجبى أموالها من غير تعب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 95
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٥