تعريض بالنهي عن نكاح المتعة ، لأنه نكاح غير مبتوت ، مقدر بمدة .
ومنه الحديث ( طلقها ثلاثة بتة ) أي قاطعة ، وصدقة بتة أي منقطعة عن الإملاك .
يقال بتة والبتة .
ومنه الحديث ( أدخله الله الجنة البتة ) .
ومنه حديث جويرية في صحيح مسلم ( أحسبه قال جويرية أو البتة ) كأنه شك في اسمها
فقال أحسبه جويرية ، ثم استدرك فقال : أو أبت وأقطع أنه قال جويرية ، لا أحسب وأظن .
ومنه الحديث ( لا تبيت المبتوتة إلا في بيتها ) هي المطلقة طلاقا بائنا .
( بتر ) [ ه ] فيه ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ) أي أقطع .
والبتر القطع .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن قريشا قالت : الذي نحن عليه أحق مما هو عليه
هذا الصنبور المنبتر ) يعنون النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى سورة الكوثر . وفي آخرها
( إن شانئك هو الأبتر ) المنبتر الذي لا ولد له . قيل لم يكن يومئذ ولد له ، وفيه نظر ، لأنه ولد له
قبل البعث والوحي ، إلا أن يكون أراد لم يعش له ذكر .
( ه ) وفيه ( أن العاص بن وائل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس فقال : هذا
الأبتر ) أي الذي لا عقب له .
( ه ) وفي حديث الضحايا ( أنه نهى عن المبتورة ) هي التي قطع ذنبها .
( ه ) وفي حديث زياد ( أنه قال في خطبتة البتراء ) كذا قيل لها البتراء ، لأنه لم يذكر فيها
الله عز وجل ولا صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم .
وفيه ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم درع يقال لها البتراء ) سميت بذلك لقصرها .
( س ) وفيه ( أنه نهى عن البتيراء ) هو أن يوتر بركعة واحدة ، وقيل هو الذي شرع في
ركعتين فأتم الأولى وقطع الثانية .
ومنه حديث سعد ( أنه أوتر بركعة فأنكر عليه ابن مسعود رضي الله عنهما وقال
ما هذه البتيراء ؟ ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 93
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٣