العجرة نفخة في الظهر ، فإذا كانت في السرة فهي بجرة . وقيل العجر العروق المتعقدة في الظهر ،
والبجر العروق المتعقدة في البطن ، ثم نقلا إلى الهموم والأحزان ، أراد أنه يشكو إلى الله أموره كلها
ما ظهر منها وما بطن .
ومنه حديث أم زرع ( إن أذكره أذكر عجره وبجره ) أي أموره كلها باديها وخافيها .
وقيل أسراره وقيل عيوبه .
( س ) ومنه حديث صفة قريش ( أشحة بجرة ) هي جمع باجر ، وهو العظيم البطن . يقال
بجر يبجر بجرا فهو أبجر وباجر . وصفهم بالبطانة ونتو السرر . ويجوز أن يكون كناية عن كنزهم
الأموال واقتنائهم لها ، وهو أشبه بالحديث ، لأنه قرنه بالشح وهو أشد البخل .
( س ) وفي حديث أبي بكر ( إنما هو الفجر أو البجر ) البجر بالفتح والضم : الداهية ، والأمر
العظيم . أي إن انتظرت حتى يضئ لك الفجر أبصرت الطريق ، وإن خبطت الطلماء أفضت بك إلى
المكروه . وقال المبرد فيمن رواه البحر بالحاء : يريد غمرات الدنيا ، شبهها بالبحر لتبحر أهلها فيها .
ومنه كلام علي رضي الله عنه ( لم آت لا أبا لكم بجرا ) .
( س ) وفي حديث مازن ( كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر ) تكسر جيمه وتفتح .
ويروى بالحاء المهملة ، وكان في الأزد .
( بجس ) ( ه ) في حديث حذيفة رضي الله عنه ( ما منا إلا رجل به آمة يبجسها الظفر
غير الرجلين ) يعني عمر وعليا رضي الله عنهما . الآمة الشجة التي تبلغ أم الرأس . ويبجسها :
يفجرها ، وهو مثل ، أراد أنها نغلة كثيرة الصديد ، فإن أراد أحد أن يفجرها بظفره قدر على
ذلك لامتلائها ولم يحتج إلى حديدة يشقها بها ، أراد ليس منا أحد إلا وفيه شئ غير هذين الرجلين .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه دخل على معاوية وكأنه قزعة تنبجس )
أي تنفجر .
( بجل ) ( ه ) في حديث لقمان بن عاد ( خذي مني أخي ذا البجل ) البجل بالتحريك الحسب
والكفاية . وقد ذم أخاه به ، أي أنه قصير الهمة راض بأن يكفى الأمور ويكون كلا
على غيره ، ويقول حسبي ما أنا فيه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 97
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٧