( ه ) وفي حديث علي رضي الله عنه ، وسئل عن صلاة الضحى فقال ( حين تبهر
البتيراء الأرض ) البتيراء الشمس ، أراد حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع . وأبتر الرجل
إذا صلى الضحى .
( بتع ) ( ه ) فيه ( أنه سئل عن البتع فقال : كل مسكر حرام ) البتع بسكون التاء : نبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن ، وقد تحرك التاء كقمع وقمع ، وقد تكرر
في الحديث .
( بتل ) [ ه ] فيه ( بتل رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرى ) أي أوجبها وملكها ملكا
لا يتطرق إليه نقض . يقال بتله يبتله بتلا إذا قطعه .
( ه ) وفيه ( لا رهبانية ولا تبتل في الاسلام ) التبتل : الانقطاع عن النساء وترك النكاح
وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم . وبها سميت مريم أم المسيح عليهما السلام .
وسميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا . وقيل لانقطاعها عن الدنيا
إلى الله تعالى .
( ه ) ومنه حديث سعد رضي الله عنه ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم التبتل على عثمان بن
مظعون ) أراد ترك النكاح .
( س ) وفي حديث النضر بن كلدة ( والله يا معشر قريش لقد نزل بكم أمر ما أبتلتم بتله )
يقال مر على بتيلة من رأيه ، ومنبتلة ، أي عزيمة لا ترد . وانبتل في السير : مضى وجد . وقال
الخطابي : هذا خطأ ، والصواب ما انتبلتم نبله ، أي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه . تقول
العرب : أنذرتك الأمر فلم تنتبل نبله ، أي ما انتبهت له ، فيكون حينئذ من باب النون
لا من الباء .
( ه ) وفي حديث حذيفة ( أقيمت الصلاة فتدافعوها وأبوا إلا تقديمه ، فلما سلم قال : لتبتلن لها
إماما ولتصلن وحدانا ) معناه لتنصبن لكم إماما وتقطعن الأمر بإمامته ، من البتل : القطع ،
أورده أبو موسى في هذا الباب ، وأورده الهروي في باب الباء واللام والواو ، وشرحه بالامتحان
والاختبار ، من الابتلاء ، فتكون التاءان فيها عند الهروي زائدتين ، الأولى للمضارعة والثانية
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 94
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٤