[ الفصل الخامس عشر ]
[ في الاستبراء والاستنجاء ]
[ المسألة 297 ]
يستحب أن يبدأ المتخلي بمخرج الغائط فيطهره ، ومن فوائد ذلك
أن لا تتلوث أصابعه بالنجاسة عند الاستبراء ، مما يحسن عادة أن
يتنحنح مرتين أو أكثر لانزال ما قد يتبقى في المجرى من قطرات البول .
[ المسألة 298 ]
كيفية الاستبراء : أن يمسح بقوة من مخرج الغائط إلى أصل الذكر
ثلاث مرات ، ثم يمسح بقوة من أصل الذكر إلى طرفه ثلاث مرات ،
ويغمر في أصل الذكر في كل مرة منها ما بين الأنثيين على الأحوط ، ثم
يعصر الحشفة ثلاث مرات وللاستبراء كيفيات أخرى هذه أحوطها
وأولاها .
وليس على المرأة استبراء ، وقيل : إنها تصبر قليلا ثم تتنحنح
وتعصر فرجها عرضا .
[ المسألة 299 ]
إذا بال الرجل واستنجى ثم توضأ للصلاة وخرج من ذكره بعد ذلك
بلل مشتبه لا يعلم أنه بول أو رطوبة أخرى ، فإن كان قد استبرأ بعد
البول وقبل الاستنجاء بالمسحات المذكورة حكم بصحة وضوئه وبأن
الخارج منه رطوبة من حبائل الذكر لا تنقض الوضوء ولا توجب
النجاسة .
وإن لم يستبرئ بعد البول انتقض وضوؤه بخروج ذلك البلل ،
ووجب عليه أن يطهر ما أصابه من البدن والثياب ، سواء ترك الاستبراء
عامدا أم ناسيا أم جاهلا ، بل حتى إذا كان الاستبراء له غير ممكن .
وإذا بالت المرأة واستنجت ثم توضأت للصلاة وخرج منها بعد ذلك
بلل مشتبه لا تعلم أنه بول أم رطوبة أخرى ، حكمت بصحة وضوئها