كلمة التقوى
الجزء الأول كتاب الطهارة فتاوى المرجع الديني
الشيخ محمد أمين زين الدين دام ظله
فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
وألزمهم كلمة التقوى ، وكانوا أحق بها
وأهلها ، وكان الله بكل شئ عليما .
العبادات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، وأفضل صلواته وتسليماته
على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين .
ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير . [ الفصل الأول في المياه ]
كلمة الماء واضحة الدلالة على معناها عند أهل العرف ، فهي لا تفتقر في
إيضاح المراد منها إلى ضم كلمة أو قرينة أخرى ، ولكن المتشرعة
يقولون : الماء المطلق ، للتفرقة بينه وبين الماء المضاف ، نظرا لما بين
الموضوعين من اختلاف في الأحكام .
فالماء المطلق هو ما يفهمه أهل العرف من لفظ ( الماء ) حين يسمعونه
مجردا ، عن أية إضافة أو قرينة تضم إلى هذا اللفظ ، نعم ، قد
يقولون : ماء البحر ، وماء الفرات ، وماء البئر ، ويقصدون بذلك
تعيين بعض الأفراد الخاصة من هذا المعنى الواحد ، كما يقولون : ماء
الكاس مثلا وماء الإبريق .
ويقابل ذلك : الماء المضاف وهو ما يحتاج أهل العرف في إيضاح
معناه إلى ضم كلمة أخرى إلى كلمة الماء تحدد المراد منه ، فيقولون : ماء
الورد ، وماء العنب ، وماء اللحم . من غير فرق بين ما يعتصر من
الأجسام كماء العنب وماء الرمان ، وما يؤخذ بالتصعيد كماء الورد
وماء النعناع ، وما يتكون بطريقة الامتزاج كماء الصابون وماء الملح .
[ المسألة الأولى : ]
قد يصعد الماء المطلق أو الماء المضاف وجريان الأحكام عليه تابع
لتسميته عند أهل العرف بعد هذا التصعيد ، فالماء الملح حين يصعد
ليكون عذبا فهو ماء مطلق سواء كان في الأصل ماء مطلقا كذلك كماء
البحر ، أم مضافا كماء الملح ، وماء الورد حين يصعد مرة أخرى لا يزال
ماءا مضافا إذا بقيت الإضافة في اسمه عند أهل العرف بعد التصعيد
ويكون ماءا مطلقا إذا سلبت عنه الإضافة عندهم .
[ المسألة الثانية : ]
ماء البحر على كونه ملحا أجاجا لا يخرج عن كونه ماء مطلقا تجري
له جميع أحكام الماء ، والماء الذي يمزج بالملح بمقادير أكثر من العادة ،
يصبح ماء مضافا تجري له جميع أحكام الماء المضاف ، والمائز