[ المسألة 1404 ]
إذا شك المصلي في أجزاء النافلة وأفعالها جرى عليه حكم الشك في
أفعال الفريضة ، فإن كان شكه وهو لا يزال في المحل أتى بالجزء المشكوك
فيه ، وإن كان قد تجاوز عنه ودخل في غيره مضى في صلاته ولم يلتفت .
[ المسألة 1405 ]
لا تصح صلاة الجماعة في الصلوات المندوبة حتى في صلاة الغدير كما
تقدم ، ويستثنى من ذلك صلاة العيدين إذا كانت مستحبة ، وصلاة
الاستسقاء .
[ المسألة 1406 ]
ذكر جماعة إن ايقاع النافلة في المنزل أفضل من الاتيان بها في المسجد ،
وما ذكروه في غاية الاشكال ، وقد قلنا في المسألة المائتين والتاسعة
والسبعين : المذكور في الأدلة أن الاعلان في الفرائض أفضل من السر
فيها ، وأن الاسرار في النوافل أفضل من العلن فيها ، وليس معنى ذلك
أن صلاة النوافل في المنزل أفضل من صلاتها في المسجد ، إذ من المعلوم
أن السر قد يتحقق في المساجد وأن العلانية قد تكون في المنزل ، فإذا
صلى الانسان الفريضة في المسجد علانية نال كلتا الخصوصيتين من
الفضل في فريضته ، وإذا صلاها في المسجد سرا أو صلاها في المنزل
علانية نال إحدى الخصوصيتين من الفضل وفاتته الأخرى .
وكذلك الأمر في النافلة ، فإذا صلاها في المسجد سرا ، نال كلتا
الخصوصيتين من الفضل في نافلته ، وإذا صلاها في المسجد علانية أو
صلاها في المنزل سرا ، نال إحدى الخصوصيتين من الفضل فيها وفاتته
الأخرى .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله
الطاهرين .