[ المسألة 257 ]
السادس من المطهرات : انتقال دم الانسان أو الحيوان ذي النفس
السائلة إلى جوف حيوان لا نفس له ، بحيث ، يصبح الدم مضافا إلى هذا
الحيوان كدم الانسان يمتصه البق أو البرغوث أو القمل فيقال له
بعد ذلك دم البق أو البرغوث .
ولا يكون الانتقال مطهرا حتى تصح هذه الإضافة في نظر أهل
العرف ، فإذا علم بأنه لا يزال دم الانسان ، أو شك في صيرورته دم ما لا
نفس له سائلة لم يحكم عليه بالطهارة ، كالدم الذي يمتصه العلق من
الانسان ، وكالدم الذي يمتصه البق فيقتله الانسان قبل أن تعلم إضافة
الدم إليه .
[ المسألة 258 ]
لعل من الانتقال الموجب للطهارة ما يشربه الحيوان المأكول اللحم
من البول أو الماء النجس فيستقر في أمعائه قبل أن يستحيل بولا للحيوان
أو عرقا له أو لعابا ، وما تمتصه جذور الشجر والنبات من البول أو
الماء النجس فيجري في عروقه وأصوله قبل أن يستحيل أجزاء له ، وعلى
أي حال فلا اشكال في طهارته في كلا الموردين .
[ المسألة 259 ]
السابع من المطهرات الاسلام ، وهو يوجب طهارة بدن الكافر الذي
يدخل في الاسلام من نجاسة الكفر ، وطهارة ما يتبع بدنه من رطوباته
المتصلة به كالعرق والدمع وفضلات الفم والأنف ، والوسخ في بدنه .
ولا تطهر النجاسة الخارجية التي أصابت بدنه حال الكفر وإن زالت
عينها منه قبل اسلامه .
ولا تطهر - على الأحوط - ثيابه التي لاقت بدنه مع الرطوبة المسرية
حال كفره ، وخصوصا إذا لاقاها مع الرطوبة كافر آخر ، كما إذا غسلها
بيده بعض ذويه من الكفار ، ويتبعه في الطهارة ولده غير المميز .
[ المسألة 260 ]
يطهر بالتوبة والرجوع إلى الاسلام بدن المرتد ، وإن كان ارتداده