عليها بحيث تعد من أجزائها في نظر العرف كما تقدم ، فإذا انفصلت
عنها لحقها حكم المنقول فلا تطهرها الشمس ، بل وكذلك إذا جمعت
في موضع من الأرض لتنقل إلى غيره وإن لم تنقل بعد ، وكذلك المسمار
والوتد الثابتان في الأرض أو في الجدار ، والظروف المثبتة فيها ، فإن
الحكم المذكور يلحقها ما دامت ثابتة غير منقولة ، فإذا تنجست أمكن
تطهيرها بالشمس ، وإذا قلعت من مواضعها لحقها حكم المنقول إلا أن
تثبت مرة أخرى .
[ المسألة 246 ]
لا يحكم بطهارة الأرض أو الشئ المتنجس الآخر حتى يعلم بوجود
الشروط المعتبرة في تطهير الشمس ، فإذا شك في زوال عين النجاسة عن
الشئ بعد العلم بوجودها لم يحكم عليه بالطهارة ، وكذلك إذا شك في
وجود الرطوبة في الموضع حال يبسه باشراق الشمس عليه ، أو شك في
اشراق الشمس على الموضع النجس لعروض بعض الموانع منه ، أو شك
في يبس الموضع باشراق الشمس عليه أو شك في أن يبوسة الموضع كانت
بسبب اشراق الشمس عليه أو بسبب آخر فلا يحكم بطهارة الشئ
المتنجس في جميع ذلك .
[ المسألة 247 ]
الرابع من المطهرات : الاستحالة .
وهي أن يتبدل الجسم إلى شئ آخر ، فيطهر الجسم النجس أو
المتنجس إذا أحالته النار رمادا أو دخانا أو بخارا ، وكذلك ما يستحيل
بخارا بغير النار ، بل وما يستحيل رمادا أو دخانا بغيرها كما قد يتفق
ببعض الوسائل الحديثة فتفعل فيه ما تفعله النار .
وكذلك الكلب وغيره من الميتات إذا استحال ملحا ، والعذرة النجسة
إذا صارت دودا أو ترابا ، والنطفة النجسة إذا أنشئت انسانا أو
حيوانا طاهرا .
[ المسألة 248 ]
من الاستحالة المطهرة أن يشرب الحيوان المأكول اللحم ماء نجسا