جاز ابتلاع الريق وابتلاع الطعام ، وإذا أصاب الريق أو الطعام يده
وكان نقيا من الدم لم تتنجس يده وإن كان الدم موجودا في بعض
جوانب الفم .
نعم ، إذا كان الشئ الطاهر والشئ النجس كلاهما مما يتكون في
الخارج وتلاقيا في الباطن ، فالأحوط الحكم بالنجاسة ، وخصوصا إذا
كانت الملاقاة في البواطن غير المحضة كالفم والأذن والأنف وباطن
السرة ، وقد تقدم بيان ذلك في المسألة الثالثة والثمانين ، وتقدمت الإشارة
إليه في المسألة المائة والحادية والأربعين .
[ المسألة 265 ]
الأحوط في مطبق الشفتين ومطبق الجفنين أن يجريا مجرى الظاهر
في باب الطهارة الخبثية ، فلا بد من تطهيرهما مع ملاقاة النجاسة أو
المتنجس وإن زالت عنهما عين النجاسة ، وإن كانا من الباطن في الوضوء
والغسل على الأقوى فيجب غسل ما يظهر منهما بعد التطبيق .
[ المسألة 266 ]
ما يشك فيه إنه من الظاهر أو الباطن يحكم فيه بالطهارة إذا لم
تكن فيه عين النجاسة إلا أن تكون له حالة سابقة يعلم بها فيجب الأخذ
بها ، وإذا كان الشك من جهة الشبهة المفهومية ، فعلى العامي أن يرجع
إلى مقلده أو إلى الاحتياط .
[ المسألة 267 ]
العاشر من المطهرات : استبراء الحيوان الجلال . فإنه يطهره من نجاسة
الجلل ، وقد تقدم بيان معنى الجلل وذكر بعض أحكامه في المسألة
المائة والثامنة والعشرين وما بعدها فلتراجع .
واستبراء الحيوان الجلال : هو أن يمنع من أكل العذرة ، ويقتصر
في تغذيته على العلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ، وتمضي المدة
المنصوصة في الحيوان على الأحوط ، فإذا زال عن الحيوان اسم الجلل
لم تنتف عنه أحكامه حتى تنقضي المدة المنصوصة فيه ، وإذا مضت المدة
في الحيوان قبل زوال الاسم لم تنتف عنه أحكام الجلل حتى يزول الاسم .