( 4 ) : إذا غسل الميت المسلم على الوجه المطلوب حكم بطهارته ،
وحكم بطهارة الثوب الذي يغسل فيه أو الخرقة التي تستر بها عورته ،
ويد الغاسل الذي يقلبه ويستظهر بها وصول الماء إلى غوامض بدنه ،
والسدة التي يغسل عليها ، وإذا كان طول السدة أو عرضها أكثر مما
يتعارف فالأحوط اختصاص الطهارة بموضع تقليب الميت ، ومجرى
ماء غسله ولا تعم الأطراف غير المتعارفة .
( 5 ) : إذا طهر الشئ النجس بالماء القليل حكم بطهارة يد الغاسل
التي تباشر الغسل والعصر ، والإناء الذي يغسل فيه الثوب وشبهه ،
والآلة التي قد يحتاج إليها في كبس الفراش أو تثقيله لاخراج غسالته ،
وتراجع المسألة المائتين والحادية والثلاثين .
[ المسألة 264 ]
التاسع من المطهرات : زوال عين النجاسة من جسد الحيوان ومن
باطن الانسان ، فيحكم بالطهارة بمجرد زوال عين العذرة ورطوبتها
عن منقار الدجاجة وأمثالها ، وبمجرد زوال الدم عن منقار طير الصيد
ومخالبه ، وعن فم الهرة ، ويحكم بالطهارة في ولد الحيوان بمجرد زوال
الدم الذي يتلوث به جسده حين التولد ، ويطهر جسد الحيوان بزوال
الدم من الجرح الذي يصيبه أو النجاسة الأخرى التي قد يتلوث بها .
وكذلك تطهر بواطن الانسان من أي نجاسة أو متنجس يلاقيها
بمجرد زوال عين تلك النجاسة أو المتنجس ، فيطهر فم الانسان وريقه
وأسنانه ولسانه بمجرد زوال الدم الذي يخرج من فمه ، أو النجاسة أو
المتنجس الذي قد يأكله أو يشربه عامدا أو جاهلا ، وتطهر عينه بزوال
الدم أو الكحل المتنجس منها ، وكذلك الأنف والأذن وغيرهما من البواطن .
بل الأقوى عدم تنجس ما في الباطن إذا لاقى النجاسة فيه ، سواء
كانت النجاسة داخلية أم خارجية ، فلا يتنجس الريق ، ولا الأسنان ،
ولا اللسان بملاقاة الدم الذي يخرج من الفم أو يدخل إليه من الخارج
إذا لم يتغير به ، ولا يتنجس الطعام في الفم بملاقاة الدم الذي يخرج
من الفم إذا كان الطعام نقيا منه ، فإذا استهلك الدم أو زالت عينه