وإذا اتسع البلد اتساعا كبيرا بحيث يعد الخروج من محلة منه إلى
محلة أخرى ارتحالا ينافي وحدة موضع الإقامة ، أو كانت المحلات فيه
منفصلة بعضها عن بعض ، فلا بد من تعيين المحلة التي يقصد الإقامة
فيها .
[ المسألة 1255 ]
يجوز للمقيم أن يخرج في أثناء إقامته إلى توابع البلد الذي أقام فيه
من بساتين ومزارع ومياه ، مما لا ينافي صدق الإقامة في البلد عرفا ،
نعم الأحوط لزوما أن لا يخرج عن حد الترخص ، وإن كانت مدة خروجه
قصيرة وكان من نيته العود عن قريب ، وهذا إذا كان عزمه على الخروج
عن حد الترخص منذ ابتداء نيته الإقامة فعليه أن يجمع بين القصر
والتمام في مدة إقامته وفي أيام خروجه .
وأما إذا طرأ له قصد الخروج بعد أن نوى الإقامة وصلى صلاة
فريضة رباعية بتمام ، أو بعد أن أتم إقامة العشرة في الموضع فالظاهر
عدم اخلال ذلك بحكم الإقامة ويأتي تفصيل ذلك في المسألة الألف والمائتين
والثانية والسبعين وما بعدها فليرجع إليهما .
[ المسألة 1256 ]
يجوز للمسافر أن ينوي الإقامة في برية قفراء ، وإذا نوى الإقامة
فلا بد وأن يقتصر منها على ما يصدق معه وحدة محل الإقامة عرفا ، ولا
يجوز له الخروج عن حد الترخص من ذلك كما في البلدان والقرى .
[ المسألة 1257 ]
نية الإقامة هي العزم بالفعل على بقاء العشرة في الموضع المعين ، ولا
يكفي أن يعلق إقامته على حدوث أمر محتمل يظن حصوله أو يشك فيه ،
فإن ذلك ينافي العزم على البقاء بالفعل ، ويكفي أن يعزم على البقاء
بالفعل وإن كان يحتمل أن يعرض له ما يمنعه من الإقامة إذا كان
الاحتمال موهوما لا يعتنى به عند العقلاء .