[ المسألة 1245 ]
يمكن أن يكون للرجل منزلان في بلدين أو قريتين ، ويكون له في
كل واحد منهما زوجة وأطفال مثلا ، وينوي الاستيطان الدائم في
المنزلين جميعا ، ويجزئ إقامته في السنة عليهما ، فيكون كل واحد من
البلدين وطنا عرفيا له ، بل يمكن أن يكون له أكثر من وطنين عرفيين ،
وتترتب على كل واحد منها أحكام الوطن الواحد ، فإذا مر به وهو
مسافر ، انقطع سفره ولم يتصل ما قبله من المسافة بما بعده ووجب
عليه اتمام الصلاة حتى ينشئ سفرا جديدا ، وإن لم يكن له فيه ملك
أو إقامة ستة أشهر .
[ المسألة 1246 ]
إذا أعرض الانسان عن وطنه ، فالأقوى عدم جريان أحكام الوطن
عليه بعد ذلك ، وإن كان له فيه ملك وقد استوطنه ستة أشهر ، فإذا مر
به وهو مسافر لم ينقطع سفره ولم يجب عليه اتمام الصلاة فيه ،
والأحوط استحبابا أن يجمع فيه بين القصر والتمام .
[ المسألة 1247 ]
يكفي في صدق الوطن أن يقصد الانسان التوطن في المكان ولو بالتبع
لغيره ولا تناط التبعية في الوطن بالبلوغ وعدمه . بل يكفي القصد
الارتكازي الموجود في نفس الولد : بأن وطنه هو وطن أبيه أو وطن
أمه مثلا ، فإن هذا القصد يحقق له موضوع الوطن بالتبعية ، سواء
كان بالغا كبيرا أم صغيرا مميزا ، فإذا أعرض عن تبعية أبيه ، وانفرد
عنه لحقه حكم وطنه المستقل وإن لم يكن بالغا ، وكذلك الحكم في
الزوجة والمملوك وغيرهما من الاتباع .
[ المسألة 1248 ]
إذا قصد التوطن الدائم في مكان ، ثم حصل له التردد في الاستيطان
فيه فلا يترك الاحتياط بالجمع فيه بين القصر والتمام حتى يتحقق
الاعراض عنه ، سواء كان وطنا أصليا أم مستجدا ، وخصوصا إذا أقام
فيه مدة يصدق معها أنه وطنه عرفا .