[ المسألة 1249 ]
يتحقق الوطن وتترتب عليه أحكامه وإن كان المنزل الذي يسكن
فيه مغصوبا إذا قصد استيطانه والإقامة فيه أبدا ، وكذلك إذا حرمت
السكنى فيه من جهة أخرى .
[ المسألة 1250 ]
إذا قصد الإقامة في موضع مدة طويلة ولكنها محدودة ، كما إذا عزم
الإقامة في بلد سنين لطلب علم أو ابتغاء تجارة مثلا ، بحيث تنتهي
الإقامة فيه بانتهاء الغاية ، فقد تقدم أنه قد يتردد في صدق الوطن
العرفي عليه ، ولكنه بحكم الوطن الدائم ، فينقطع سفره إذا كان مسافرا
ومر به ، ويجب عليه فيه اتمام الصلاة والصيام وإن كان عازما على
الخروج منه قبل أن تتم له عشرة أيام ، أو كان مترددا في إقامتها ، وإذا
سافر منه إلى وطنه أو إلى موضع يقيم فيه عشرة أيام وكان الطريق بين
البلدين لا يبلغ ثمانية فراسخ امتدادية وجب عليه التمام في سفره إلى
أن يعود ، إلى ما سوى ذلك من أحكام الوطن .
[ المسألة 1251 ]
إذا كان للانسان محل عمل في ما دون المسافة من وطنه ، وهو يخرج
إليه في كل يوم ليعمل فيه ثم يعود إلى بلده ، فإن محل عمله هذا لا يعد
وطنا له ، وإن دأب على العمل فيه مدة طويلة ، ولكنه لا يعد مسافرا إذا
كان فيه ، فإذا خرج من بيته صباحا إلى محل عمله ليعمل فيه يومه ،
ثم ليسافر مساءا إلى بلد آخر يبلغ المسافة ، فعليه اتمام الصلاة في محل
العمل ، فإذا سافر من محل عمله لزمه التقصير ، وإذا رجع من سفره
فوصل إلى محل عمله انقطع سفره فيجب عليه اتمام الصلاة فيه ، وإن
لم يصل بعد إلى وطنه ، وإذا خرج من وطنه بقصد السفر ولم يمر بمحل
عمله ولكنه مر بالقرية أو الموضع الذي هو فيه لأنه منزل من منازل
سفره ، فالأحوط له إذا أراد الصلاة فيه أن يجمع بين القصر والتمام ،
وكذلك في الرجوع ، وإذا كان المقصد الذي سافر إليه يبلغ المسافة من