[ الفصل الثالث والأربعون ]
[ في قواطع السفر ]
وهي ثلاثة أمور ، ( الأول : الوطن )
[ المسألة 1243 ]
لا ريب في أن مرور المسافر بوطنه قاطع لسفره ، فيجب عليه أن يتم
الصلاة فيه حتى ينشئ سفرا جديدا تجمتع فيه شرائط التقصير المتقدم
ذكرها ، بل عرفت أن بلوغ حد الترخص من وطنه موجب لانقطاع سفره
وجوب الاتمام عليه .
[ المسألة 1244 ]
الوطن العرفي هو الموضع الذي يتخذه الانسان مسكنا ومقرا له ، ولا
يشترط في صدق الوطن أن يقصد دوام الإقامة فيه ، فالبلد أو القرية
التي هي مسقط رأسه وكانت مسكن أبويه من قبله ، إذا اتخذها مسكنا
له ، كانت وطنا له في نظر أهل العرف وإن لم يقصد دوام الاستيطان
فيها .
نعم قد يتردد في صدق الوطن العرفي على الوطن الذي يستجده الانسان
إذا لم يقصد دوام الإقامة فيه ، بل قصد البقاء فيه موقتا ، وسواء
صدق على الوطن الموقت أنه وطن عرفي أم لم يصدق ، فإن له حكم الوطن
الدائم إذا خرج المقيم فيه عن اسم المسافر عرفا ، فيجب فيه اتمام
الصلاة وإن لم ينو إقامة عشرة أيام .
ولا يعتبر في الوطن العرفي أن يكون له فيه ملك ، ولا أن يقيم فيه
ستة أشهر ، نعم لا يترك الاحتياط في الوطن المستجد بأن لا يكتفي بمجرد
نية التوطن في ترتيب أحكام الوطن عليه ، حتى يقيم فيه مدة يصدق
معها أنه وطنه . فإذا مر به في أول اتخاذه وطنا ولم ينو إقامة عشرة
أيام ، فالأحوط أن يجمع فيه بين القصر والتمام إلى أن يقيم فيه المدة
المذكورة .