ليلزمه الاحتياط بالجمع في سفرته الأولى أم لا ، بنى على وجوب الاتمام .
[ المسألة 1237 ]
( الشرط الثامن ) : أن يخرج في سفره حتى يصل إلى حد الترخص ،
وهو الموضع الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت ، وعلامة وصوله
إلى هذا الموضع أن يتوارى عنه أهل البيوت ، أو يخفى عليه الأذان
بحيث لا يسمع صوت المؤذن ، وهاتان العلامتان متقاربتان جدا ، أو هما
متحدتان ولا اختلاف بينهما ، فهما علامتان على البعد الخاص الذي إذا
وصل إليه المسافر في خروجه وجب عليه القصر في صلاته وإذا بلغه في
عودته إلى وطنه وجب عليه الاتمام فيها كما سيأتي ذكره .
[ المسألة 1238 ]
المدار في الرؤية على البصر المتعارف والموضع المستوي ، فلا اعتبار
في البصر بما خرج عن المتعارف في القوة أو في الضعف ، ولا اعتبار في
الموضع المرتفع أو المنخفض ، بل يقدر البعد في الموضع المستوي والبصر
المتعارف بين الناس ، وكذلك في سماع الأذان ، فيقدر بالمتعارف في
صوت المؤذن وأذن السامع وموانع السمع وفي الموضع المستوي .
[ المسألة 1239 ]
المعيار في خفاء الأذان هو عدم سماع الأذان في آخر البلد من ناحية
المسافر ، وأن يكون الأذان على مرتفع معتاد في أذان البلد ، والمراد
خفاء مطلق الصوت وإن لم يميز كونه أذانا أو غيره .
[ المسألة 1240 ]
يشكل اعتبار حد الترخص في محل الإقامة ، وفي المكان الذي يتردد
فيه بين الإقامة والسفر ثلاثين يوما ، فإذا وصل المسافر إلى حد الترخص
من موضع عزم على الإقامة فيه عشرة أيام وأراد الصلاة فيه ، فلا يترك
الاحتياط بأن يجمع فيه بين القصر والتمام أو يؤخر الصلاة حتى يدخل
محل الإقامة فيصليها تماما . وكذلك إذا سافر من موضع نوى فيه
الإقامة وأراد الصلاة قبل أن يصل إلى حد الترخص منه فالأحوط له أن