من أدلة المسألة أن المراد بهذا الصنف من الناس من يعتاد السفر ويتخذه
دأبا له لأجل غاية محللة .
ومن أمثلة ذلك المكاري ، والجمال ، وسائق السيارة والقطار ،
والملاحون في السفن ، والبواخر والطائرات ، والموظفون فيها
الذين يعملون فيها في أثناء السفر وساعي البريد والراعي ،
ونحوهم ، فيجب عليهم اتمام الصلاة والصيام في أسفارهم للغايات التي
اعتادوا السفر من أجلها ، إذا كانت الأسفار التي دأبوا عليها تبلغ
المسافة الشرعية التامة أو تزيد عليها ، فإذا كان السائق مثلا يعمل
في سيارته في ما دون المسافة لم يثبت له هذا الحكم فإذا اتفق له السفر
في سيارته مسافة فأكثر ، وجب عليه التقصير في الصلاة والافطار في
الصيام ، وكذلك المكاري والحطاب وغيرهما .
[ المسألة 1226 ]
يجب اتمام الصلاة والصيام على السائق والمكاري إذا كان السفر
عملا لهما ، سواء كان سفرهما لحاجة الآخرين كما إذا استأجرهما
أحد للسفر ، أم كان لحاجتهما بنفسهما كما إذا سافر السائق في سيارته
لنقل أمتعته وأهله من بلد إلى بلد آخر ، وكذلك الملاح ، وغيره من
أفراد هذا الصنف .
[ المسألة 1227 ]
إذا كان السائق أو المكاري ممن اعتاد السفر مسافة معينة كالسفر
من النجف إلى كربلاء أو إلى بغداد أو إلى البصرة مثلا ، فاتفق له الخروج
في عمله إلى غيرها من المسافات كالسفر إلى مكة أو إلى أقطار أخرى وجب
عليه الاتمام والصيام في سفره ذلك أيضا .
[ المسألة 1228 ]
التاجر الذي يدور في تجارته في البلاد أو بين الأحياء ويدأب على
السفر فيها ، بحيث لا استقرار له في موضع مخصوص ، يجب عليه اتمام
الصلاة في سفره وبحكمه كل عامل يدور في عمله ولا يكون له استقرار
في موضع كالنجار والبناء والحداد والعمال الآخرين الذين يدورون