غايته في هذا الجزء من السفر ملفقة من طاعة ومعصية ، وبعد انتهاء
قصده المحرم أصبح سفره خالصا للغاية الأولى المباحة .
والظاهر أنه يجب عليه اتمام الصلاة في الجزء المتوسط من السفر
الذي كانت غايته ملفقة من الطاعة والمعصية ، وأما في المقدار الباقي
من سفره بعد انتهاء المقصد المحرم ، فللمسألة صور .
( الصورة الأولى ) : أن يكون قد قطع في أول سفره وقبل أن يعرض
له القصد المحرم مسافة تامة أو أكثر ، وحكمه في هذه الصورة هو وجوب
التقصير في ما بقي من سفره بعد انتهاء القصد المحرم ، وإن لم يكن
الباقي بنفسه مسافة .
( الصورة الثانية ) : أن يكون الباقي وحده مسافة تامة ولو بالتلفيق ،
وحكمه في هذه الصورة هو وجوب التقصير كذلك .
( الصورة الثالثة ) : أن يكون مجموع ما قطعه أولا حال نية الطاعة
وما بقي أخيرا بعد اسقاط ما قطعه للمقصد المحرم ، لا يبلغ المسافة ،
وحكمه فيها هو وجوب الاتمام في الباقي .
( الصورة الرابعة ) : أن يبلغ المجموع منها مسافة تامة بعد اسقاط
المتخلل ، وعليه في هذه الصورة أن يجمع في الباقي بين القصر والتمام .
[ المسألة 1220 ]
إذا كان سفر المكلف لغاية محرمة وكان في شهر رمضان ، فنوى
الصوم ، ثم عدل في أثناء سفره ويومه إلى نية الطاعة ، فإن كان عدوله
قبل الزوال وكان الباقي من الطريق يبلغ مسافة ولو ملفقة وجب عليه
الافطار ، وإذا كان عدوله بعد الزوال فالأقوى وجوب البقاء على الصوم .
وإذا كان السفر مباحا فنوى الافطار ، ثم عدل في سفره إلى قصد
المعصية ، فإن كان عدوله قبل الزوال مع عدم الاتيان بالمفطر وجبت
عليه نية الصوم ، والأحوط وجوبا قضاء اليوم بعد ذلك ، وإذا كان
عدوله بعد الزوال أو بعد أن أتى بالمفطر بطل صومه ، والأحوط
استحبابا أن يمسك بقية النهار تأدبا .