مقصودة له في أصل سفره ولو على سبيل الاشتراك بينها وبين الغاية
المباحة وجب عليه الاتمام في سفره .
وإذا كان الغرض من السفر هو الغاية الصحيحة وحدها ، ولكن
يعرض له قصد الغاية المحرمة في الأثناء ، فيخرج عن الجادة ثم يعود ،
فإن كان موضع المعصية قريبا بحيث لا يعد الخروج إليه من الجادة سفرا
عرفا ، فهو على حكم القصر ، وإن كان بعيدا بحيث يعد الخروج إليه
من الجادة سفرا ، وجب عليه الاتمام في أثناء الخروج ، فإذا عاد إلى
الجادة ، وكان ما قطعه أولا قبل خروجه إلى الغاية المحرمة يبلغ وحده
المسافة أو يزيد عليها ، فعليه القصر في الباقي وإن لم يبلغ الباقي
وحده المسافة . وكذلك إذا كان الباقي من الطريق يبلغ المسافة ، ولو
ملفقة ، فيجب عليه القصر ، وإذا كان الباقي أقل من المسافة ، ولكن
المجموع منه ومما قطعه أولا يبلغ المسافة كان عليه الجمع بين القصر
والتمام .
[ المسألة 1217 ]
إذا سافر الانسان لغاية محرمة ، ثم عرض له في أثناء سفره أن يخرج
عن الجادة إلى غاية مباحة ، فإن كان خروجه عن الجادة لتلك الغاية يبلغ
مسافة ولو ملفقة ، وجب عليه القصر في خروجه إلى أن يعود إلى الجادة ،
وإن لم يبلغ المسافة كان عليه الاتمام فيه .
[ المسألة 1218 ]
إذا سافر لغاية محرمة وجب عليه الاتمام في ذهابه وفي المكان الذي
قصد إليه حتى يأخذ في العود ، فإذا أخذ في العود وكان يبلغ مسافة تامة
وجب عليه القصر فيه سواء تاب أم لم يتب ، وقد ذكرنا ذلك قبل عدة
مسائل .
[ المسألة 1219 ]
إذا سافر المكلف لغاية مباحة وقطع بهذا القصد مقدارا من الطريق ،
ثم عرض له بعد ذلك قصد غاية محرمة في أثناء الطريق ، بحيث كانت