( الصورة الثالثة ) : أن يكون ما قطعه أولا في حال نية الطاعة وحده
مسافة تامة أو أكثر ، والظاهر وجوب التقصير عليه بعد عوده إلى نية
الطاعة ، سواء بلغ الباقي وحده مسافة أم لا وسواء اتصل بعضه ببعض
أم لا .
[ المسألة 1213 ]
إذا كانت غاية الانسان في سفره ملفقة من الطاعة والمعصية ، فالمدار
في الحكم على استناد السفر إلى أي الغايتين ، فإذا استند سفره إلى الطاعة
وكانت المعصية مقصودة بالتبع لزمه التقصير في الصلاة ، وإذا استند
إلى المعصية لزمه التمام ، وكذلك إذا استند السفر إليهما معا ، سواء
كان كل واحد منهما مؤثرا مستقلا أم كانا مؤثرين على نحو الاشتراك ،
والأحوط استحبابا الجمع بين القصر والتمام في الصورتين الأخيرتين .
[ المسألة 1214 ]
إذا كان موضع الغاية المحرمة التي سافر إليها يقع في أثناء طريقه ،
ولكن الوصول إليها يتوقف على قطع مسافة أخرى يصل إليها ثم يرجع
منها إلى غايته ، كما إذا كان القطار أو الوسيلة الأخرى التي سافر فيها
لا تقف إلا بعد مرحلة أو أكثر من ذلك الموضع ، فهو يحتاج إلى قطع
تلك المسافة ثم العود إلى موضع غايته ، فهل تعد تلك المسافة الأخرى
من سفر المعصية أم لا .
الظاهر أنها إنما تعد من سفر المعصية إذا كان قطعها يعد مقدمة للغاية
المحرمة ، بحيث تكون المعصية غاية له منها كما هي غاية لأصل سفره .
[ المسألة 1215 ]
لا يحرم السفر بقصد التنزه ، ولا يكون موجبا للتمام ما لم يكن لهوا
[ المسألة 1216 ]
إذا كان أصل السفر مباحا والغاية صحيحة ، ولكن كانت للمسافر
غاية محرمة تقع في جوانب الطريق ، فيخرج عن الجادة في بعض النقاط
لعمل ذلك المحرم ، ثم يعود إلى الجادة ، فإن كانت تلك الغاية المحرمة