وتستحب استقامة الصفوف واتمامها ، والمحاذاة بين مناكب المأمومين
فيها وسد الفرج الموجودة فيها ، وأن تتقارب الصفوف بعضها من بعض
بحيث يكون بين الصفين مقدار مسقط جسد الانسان إذا سجد ، ويستحب
أن يقوم المأمومون على أرجلهم عند قول المؤذن قد قامت الصلاة .
[ المسألة 1164 ]
إذا كان المأموم ممن يقرأ خلف الإمام ، كما إذا كان في الصلاة الجهرية
ولم يسمع حتى همهمة الإمام في القراءة ، أو كانت أولتاه أو إحداهما
مع أخيرتي الإمام ، فيستحب له إذا أتم قراءته قبل الإمام أن يشتغل
بالتحميد والتهليل والتسبيح حتى يفرغ الإمام ، أو يبقى آية من قراءته
ويشتغل بذلك فإذا فرغ الإمام قرأ الآية وركع مع الإمام .
[ المسألة 1165 ]
يستحب للإمام المسافر إذا أتم صلاته وكان المأمومون مقيمين أن
يستنيب من يتم بهم صلاتهم ، وكذلك إذا عرض له ما يمنعه من اتمام
الصلاة من حدث أو رعاف أو نحوهما ، ويكره له أن يستنيب من المأمومين
من كان مسبوقا بركعة أو أكثر ، بل الأولى أن لا يستنيب إلا من شهد
الإقامة .
وإذا فرغ الإمام من صلاته فسلم ، يستحب له أن يجلس في موضعه
ولا ينصرف حتى يتم المأمومون صلاتهم ، كما إذا كان فيهم مسبوقون أو
كانوا مقيمين وكان الإمام مسافرا ، وكذلك يستحب للمأموم إذا كان
مسافرا فسلم على ركعتين ، أن لا يقوم من موضعه حتى يتم الإمام المقيم
صلاته ويسلم .
[ المسألة 1166 ]
يكره التنفل عند الشروع في الإقامة ، ويكره التكلم بعد قول المقيم
قد قامت الصلاة ، وقد تقدم في مبحث الأذان والإقامة كراهة التكلم حتى
للمنفرد ، وإذا تكلم أعاد الإقامة استحبابا ، ويستثنى من ذلك ما إذا
كان التكلم في تقديم إمام أو في تسوية الصف وما أشبه ذلك .