ذلك ما إذا كانت المسافة التي قطعها مستديرة حول البلد ، بحيث
لا يصدق عليه أنه يبتعد عنها .
[ المسألة 1173 ]
لا يشترط على الأقوى في المسافة الملفقة أن يكون الذهاب والإياب
في يوم واحد ، أو أن يتصل إيابه بذهابه ، بل يكفي أن يقطع المسافة
قاصدا لها وأن لا يقصد إقامة عشرة أيام في أثنائها أو يتردد في الإقامة
وعدمها ، أو يحصل له أحد قواطع السفر الأخرى ولا يضره مع ذلك أن
يبيت ليلة أو أكثر قبل عودته .
[ المسألة 1174 ]
الفرسخ الواحد عبارة عن ثلاثة أميال شرعية ، والميل الواحد أربعة
آلاف ذراع بذراع اليد ، وذراع اليد هي ما بين المرفق وطرف الإصبع
الوسطى من متوسط الخلقة عند مدها ، فإذا كان طول الذراع المتوسطة
الخلقة سبعة وأربعين سنتيمترا ، كان مجموع المسافة الشرعية خمسة
وأربعين كيلو مترا ومائة وعشرين مترا . وإذا كان أقل الأذرع المتوسطة
يبلغ خمسة وأربعين سنتيمترا كما هو الظاهر ، كان مجموع المسافة
ثلاثة وأربعين كيلو مترا ومائتي متر ، ويكون هو المراد من أدلة التحديد .
[ المسألة 1175 ]
المسافة الشرعية مبنية على التحقيق لا على المسامحة ، فإذا نقص
ما قطعه عن الثمانية فراسخ ولو بشئ قليل لم يجز له التقصير في الصلاة
والافطار في الصيام ، وإذا اختلفت الأذرع المتوسطة في المقدار أخذ
بأقلها ، إذا علم أنه من الأذرع المتوسطة .
[ المسألة 1176 ]
تثبت المسافة الشرعية بين مبدأ السفر والمقصد ، بالعلم سواء حصل
من الاختبار أم من الشياع أم من البينة الشرعية ، ولا تثبت بقول
العادل الواحد .
[ المسألة 1177 ]
إذا شك في وجود المسافة بين مبدأ سفره ومقصده وجب عليه أن يتم