[ المسألة 1044 ]
إذا شك المكلف بعد دخوله في الصلاة في أنه نوى الايتمام أم لا ،
فالأحوط له أن ينوي الانفراد ويتم صلاته منفردا ، وإن علم أنه قام
بنية الدخول في الجماعة أو ظهرت عليه أحوال الايتمام كالانصات في
القراءة ونحوه .
[ المسألة 1045 ]
إذا اعتقد المكلف أن المتقدم في الجماعة هو زيد ، فنوى الايتمام به ،
ثم ظهر له بعد الفراغ من الصلاة أنه عمرو ، فها هنا صور :
( الصورة الأولى ) : أن يكون عمرو الذي ظهر أنه إمام الجماعة غير
عادل ، والأحوط في هذه الصورة بطلان اقتدائه ، فلا تكون صلاته
جماعة ، ولكن الظاهر صحة صلاته منفردا ، ولا يضر بصحة صلاته
ترك القراءة ، فإنه إنما تركها سهوا باعتقاد صحة الجماعة ، فتكون
صلاته صحيحة ( لحديث لا تعاد ) ولا يضر بها كذلك أن يزيد فيها سجدة
ونحوها للمتابعة إذا اتفق له ذلك ، لعين ما تقدم .
نعم ، تبطل صلاته إذا حصل منه ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا ،
كما إذا زاد في صلاته ركوعا للمتابعة ، أو زاد سجدتين في ركعة واحدة
للمتابعة كذلك .
وإذا تبين له ذلك وهو في أثناء الصلاة ولم يقع منه ما يبطل الصلاة
عمدا وسهوا وجب عليه أن يتم صلاته منفردا .
( الصورة الثانية ) : أن يكون عمرو عادلا ، ولكن المأموم قد قصد
الاقتداء بزيد على وجه التقييد ، بحيث كان قصده الايتمام به لا بغيره
من الأئمة وإن كانوا عدولا ، ولا ينبغي الريب في بطلان اقتدائه في
هذه الصورة ، وتصح منفردا إذا لم يقع منه ما يبطلها عمدا وسهوا
كما تقدم .
( الصورة الثالثة ) : أن عمرو عادلا أيضا ، ويكون المأموم قد
قصد الايتمام بزيد لا على نحو التقييد بل على نحو تعدد المطلوب ،