ومعنى ذلك أنه قصد الايتمام بزيد لأنه حاضر ولكنه لا يمنع من
الاقتداء بغيره إذا كان هو الإمام الحاضر ، والظاهر صحة الاقتداء في
هذه الصورة .
[ المسألة 1046 ]
إذا علم المكلفان بعد فراغهما من الصلاة أن كل واحد منهما قد نوى
الإمامة للآخر ، فالظاهر صحة صلاتهما معا ، إذا لم يرجع أحدهما إلى
الآخر في الشك ، ولم يأت في صلاته بما يبطل صلاة المنفرد عمدا وسهوا ،
وإذا انتفى أحد الشرطين المذكورين في كلتا الصلاتين بطلتا على الأحوط ،
وإذا انتفى أحد الشرطين في صلاة أحدهما بطلت صلاته خاصة .
وإذا علما بعد الصلاة أن كل واحد منهما قد نوى الايتمام بالآخر ،
فالأحوط لكل منهما استيناف الصلاة ، وكذلك إذا شكا في ما قصداه في
نيتهما ، وإن كان للصحة وجه في بعض الفروض فلا يترك الاحتياط
بالاستيناف .
[ المسألة 1047 ]
لا يصح أن تنقل نية الاقتداء من أمام إلى أمام آخر ، ويستثنى من ذلك
ما إذا عرض للإمام ما يمنعه من اتمام صلاته ، كما إذا مات الإمام في
أثناء صلاته ، أو جن أو أغمي عليه أو أحدث فيها أو تذكر حدثا سابقا
قبل الصلاة ، فيجوز للمأمومين أن يقدموا إماما آخر يتمون معه صلاتهم ،
سواء كان الإمام الجديد من المأمومين أم من غيرهم ، ويجوز لهم أن يتموا
صلاتهم فرادى .
وكذلك الحكم إذا عرض للإمام ما يعجزه عن صلاة المختار ، كما إذا
عجز عن القيام في صلاته ، والمأمومون قادرون على ذلك ، فيجوز له أن
يقدم إماما آخر أو يتموا الصلاة فرادى
[ المسألة 1048 ]
لا يجوز للمصلي منفردا أن ينوي الايتمام في أثناء صلاته .