صلاته ، وجماعته ، ولكن ادراك الإمام والمأموم ثواب الجماعة لا يكون
إلا بقصد القربة في الجماعة .
نعم يشترط أن لا يكون ما يقصده من الغايات منافيا للقربة ، أو
داخلا في المحرمات كالرياء والسمعة ونحوهما وقد تقدم ذلك في فصل
النية في الصلاة والوضوء .
[ المسألة 1055 ]
إذا كان الإمام مشغولا بنافلة أو غيرها من الصلوات التي لا يجوز
فيها الاقتداء ، فنوى المأموم القدوة ودخل معه فيها ساهيا أو جاهلا لم
تنعقد جماعة . فإن تنبه لذلك في أثناء صلاته من غير أن يخل بوظيفة
المنفرد ، وجب عليه أن يتم صلاته منفردا وكانت صحيحة ، وكذلك إذا
لم يتنبه حتى فرغ من الصلاة ولم يخل بصلاة المنفرد ، وإذا أخل بوظيفة
المنفرد في صلاته كانت باطلة ، سواء تنبه لذلك في أثناء الصلاة أم بعد
الفراغ منها .
[ المسألة 1056 ]
يدرك المأموم الجماعة إذا دخل مع الإمام في صلاته في أول قيامه
للركعة أو في أثناء قراءته أو في القنوت من الركعة الثانية ، أو عند
ركوع الإمام أو بعد دخوله في الركوع وقبل أن يرفع رأسه منه ، وإن
كان قد أتم الذكر ، فتصح قدوة المأموم إذا دخل في الصلاة في جميع هذه
الفروض وتحسب له تلك الركعة مع الإمام .
ويكفي في الفرض الأخير أن يكبر المأموم للاحرام ويصل إلى حد
الركوع والإمام لا يزال بعد في حد الركوع الشرعي ، وإن كان قد رفع
رأسه قليلا من ركوعه ، فالظاهر صحة قدوة المأموم بذلك وأنه قد أدرك
تلك الركعة مع الإمام ، ولا يضر بذلك أن الإمام قد رفع رأسه قليلا
ما دام لم يخرج عن حد الركوع .
[ المسألة 1057 ]
إذا لم يصل المأموم إلى حد الركوع حتى رفع الإمام رأسه عن حد