وإذا تباعدت مواضعها بحيث يراها أهل العرف قروحا متعددة ،
اختص كل واحد منها بحكم نفسه ، فإذا برئ بعضها لزم تطهير موضعه
واختص العفو بالقرح الذي لم يبرأ بعد .
[ المسألة 192 ]
الثاني مما يعفى عنه في الصلاة : الدم الذي يكون أقل من سعة
الدرهم في بدن المصلي أو ثيابه ، فتصح الصلاة فيه ، سواء كان من
دمه أم من دم غيره من الناس والحيوان ، وسواء كان مجتمعا أم متفرقا ،
ولا يشمل الحكم دم الميتة ، ولا دم نجس العين ، ولا دم الحيوان غير مأكول
اللحم ، ولا دم الحيض ، بل ولا دم الاستحاضة والنفاس على الأحوط ،
فلا يعفى عن شئ من ذلك ، ولا يعفى عن الدم المتفرق إذا بلغ مجموعه
سعة الدرهم .
والأحوط في تحديد ذلك أن يكون قطره بطول عقد السبابة .
[ المسألة 193 ]
إذا تفشى الدم من أحد وجهي الثوب إلى الوجه الآخر منه ، فإن كان
الثوب ذا طبقات فالظاهر تعدد الدم ، فإذا بلغ المجموع منه سعة الدرهم
أو زاد عليه لم يعف عنه ، وكذلك على الأحوط إذا كان الثوب غليظا ،
وإذا كان الثوب رقيقا أو متوسطا فهو دم واحد .
[ المسألة 194 ]
المتنجس بالدم لا يلحقه حكم الدم ، فلا يعفى عما دون الدرهم منه
في الصلاة ، وكذلك إذا اختلط الدم بغيره من المائعات فلا يعفى عما
دون الدرهم منه .
نعم ، إذا كان الدم في الثوب أو البدن أقل من الدرهم ، ووقعت
عليه بعض الرطوبات من عرق أو ماء أو غيرهما ولم تتعد النجاسة بذلك
عن محل الدم ثم جفت الرطوبة وذهبت عينها فالظاهر بقاء العفو عنه
في هذه الصورة .