[ المسألة 185 ]
وجوب تطهير المصحف كفائي يعم من علم من المكلفين القادرين ،
ولا يختص بمن نجسه ، وإذا استلزم تطهيره صرف مال وجب بذله إلا
إذا أوجب الحرج والاضرار بحاله ولا يضمنه من نجسه كما تقدم في
حكم المسجد .
[ الفصل الحادي عشر ]
[ ما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات ]
[ المسألة 186 ]
الأول مما يعفى عنه في الصلاة دم الجروح والقروح حتى تبرأ ،
فتصح الصلاة فيه ، سواء كان الدم قليلا أم كثيرا ، وسواء كان في ثوب
المصلي أم في بدنه ، وسواء أمكن للمصلي نفسه أن يتطهر من الدم أو
يبدل الثوب النجس بلا مشقة عليه في ذلك أم لا .
نعم ، يشترط في العفو عنه أن يكون التطهر من الدم أو تبديل
الثوب النجس مما يشق على نوع الناس وإن لم يكن شاقا على المكلف
ذاته كما قلنا ، فيجب التطهر منه أو تبديل الثوب إذا كان غير شاق
على نوع الناس ، إلا إذا لزم منه الحرج على المكلف نفسه فيسقط عنه
ذلك بمقدار ما يرفع الحرج .
وعلى هذا فيكفي في العفو عن دم الجروح والقروح وجود إحدى
المشقتين فيه ، أما المشقة على نوع الناس ، وإذا تحققت هذه حكم
بالعفو عن الدم مطلقا كما ذكرنا ، وأما الحرج والمشقة على المكلف
خاصة ، وإذا تحققت هذه حكم بالعفو عن الدم بمقدار ما يرتفع
به الحرج .
[ المسألة 187 ]
لا يجب منع دم الجروح والقروح عن التعدي عن محله ، نعم ،
الأحوط شد الجرح أو القرح إذا كان شده متعارفا ، ويشمل الحكم
بالعفو ما يتعدى من الدم إلى أطراف موضع الجرح أو القرح التي