[ المسألة 204 ]
إذا شرب الخمر أو أكل الميتة أو الشئ النجس مضطرا أو عامدا
ولم يمكنه قيئه عفي عن نجاسته في الصلاة لأنه يصبح من البواطن ،
وكذلك الدم الذي يدخله في عروقه ، والعظم النجس الذي يجبر به
عظمه إذا اكتسى بعد ذلك لحما ، والخيط المتنجس الذي يخاط به لحمه
في العمليات الجراحية إذا نبت عليه اللحم أو ستره الجلد يعفى عنها في
الصلاة لأنها من البواطن ، بل يعفى عنها قبل ذلك إذا كان مضطرا .
[ الفصل الثاني عشر ]
[ في المطهرات ]
[ المسألة 205 ]
وهي أمور :
الأول من المطهرات : الماء .
وهو يطهر كل متنجس يقبل التطهير ، إلا الماء المضاف النجس فإنه
لا يطهر به إلا إذا استهلك في الماء المعتصم حتى انعدمت صفة الإضافة
منه وأصبح الجميع ماءا مطلقا ، فإنه يحكم عليه بالطهارة ، وقد تقدم
بيان ذلك في المسألة السابعة . وكذلك الحكم في سائر المائعات إذا
تنجست ، فإن الماء لا يطهرها إلا إذا استهلكت في الماء المعتصم وانعدمت
أوصافها الخاصة وأصبح الجميع ماءا مطلقا .
وقد تقدم في أحكام المياه تفصيل القول في تنجس الماء وكيفية تطهيره
إذا تنجس فلتراجع تلك المباحث ، ولتراجع المسألة الثانية عشرة ،
والتاسعة عشرة والمسألة العشرون ، والثانية والعشرون على الخصوص .
[ المسألة 206 ]
يشترط في حصول التطهير بالماء أن تزول عين النجاسة عن الشئ
المتنجس حتى الأجزاء الصغار منها ، ولا يعتبر زوال رائحة النجاسة ولا
لونها ولا سائر أوصافها إذا علم بزوال العين ، فلا يضر بقاء لون الدم