يتعارف تعدى الدم إليها في مثل ذلك الجرح وإلى اللباس المتصل بها ،
ولا يشمل ما خرج عن المتعارف سواء تعدى بنفسه أو بالمسح عليه
باليد أو الخرقة الملوثتين .
ولا يعفى عما ينفصل من دم الجرح أو القرح عن البدن أو الثوب ،
وإن عاد بعد ذلك إليهما . وإذا نزع الثوب الملوث بالدم ثم لبسه في
وقت آخر فالعفو عن الصلاة فيه لا يزال باقيا ما دام ذلك الجرح باقيا .
[ المسألة 188 ]
يعفى عن القيح المتنجس الذي يخرج مع دم القروح ، وعن
الدواء الذي يوضع على الجرح أو القرح فيصيبه الدم ، وعن العرق
الذي يخرج من الموضع فيلاقي الدم أو الجرح .
ولا يعفى عن الرطوبات الخارجية التي قد تلاقي الدم أو موضع
الجرح ، وتتعدى إلى الأطراف فيجب التطهر منها إلا إذا لزم الحرج
بذلك أو الضرر .
[ المسألة 189 ]
يجب تطهير اليد إذا أصابها دم الجروح أو باشر بها الموضع في مقام
العلاج ، ولا يشملها العفو وكذلك يجب تطهير الأطراف إذا نجسها
بالمسح باليد الملوثة وكانت خارجة عن الحدود المتعارفة لذلك الجرح .
[ المسألة 190 ]
لا يعفى عن دم الرعاف ، وفي العفو عن دم البواسير نظر ، سواء
كانت داخلة أم خارجة ، وكذا القروح والجروح الباطنية التي يخرج
دمها إلى الظاهر .
[ المسألة 191 ]
إذا تعددت القروح أو الجروح وتقاربت في الموضع بحيث عدت
قرحا واحدا في نظر أهل العرف لحقها حكم القرح الواحد ، فإذا برئ
بعضها لم يجب تطهيره ، ولم يزل العفو عنه باقيا حتى يبرأ الجميع .