واستحبابها شامل لجميع الفرائض ، ويتأكد الاستحباب في الصلاة اليومية
وفي الأدائية منها ، وفي صلاة الصبح والعشاءين على الخصوص .
وفضلها الذي ذكرته الأحاديث المشار إليها يتضاعف بمضاعفة فضل
الموضع الذي تقام فيه ، والإمام الذي يؤتم به ، والجماعة الذين يأتمون ،
وكل ذلك مما لا ريب فيه .
[ المسألة 1029 ]
تجب الجماعة في صلاة الجمعة وفي صلاة العيدين إذا اجتمعت فيهما
شرائط الوجوب . والجماعة حينئذ أحد شرائط الصحة فيهما ، ولا تجب
في أصل الشريعة في غير هذين الموضعين .
[ المسألة 1030 ]
من لا يحسن القراءة الواجبة في الصلاة إذا كان قادرا على تعلم
القراءة ولكن الوقت ضاق عن ذلك ، فالأحوط له لزوم الايتمام ، وإن
عجز عن التعلم أصلا لم يجب عليه الايتمام ، وقد تقدم تفصيل حكمه
في الفصل الثامن عشر في القراءة .
[ المسألة 1031 ]
إذا نذر الانسان أن يأتي بالفريضة جماعة انعقد نذره ووجب عليه
الوفاء به فإذا خالف النذر عامدا وصلى منفردا بطلت صلاته على الظاهر
ووجبت عليه كفارة النذر .
وتجب الجماعة أيضا بالعهد أو اليمين عليها ، وتجب على الوسواسي
إذا توقف عليها ترك وسوسته في الصلاة ، وتجب على الولد إذا أمره بها
أحد والديه وكان الأمر عن شفقة على الولد ، أو كان في المخالفة ايذاءا
لهما .
[ المسألة 1032 ]
لا تجوز صلاة الجماعة في النوافل الأصلية وإن أوجبها الانسان على
نفسه بنذر وشبهه ، حتى صلاة الغدير على الأقوى ، وتستثنى من ذلك
صلاة الاستسقاء فتستحب فيها الجماعة ، وتجوز في الفريضة إذا أتى