وإذا أطلقت الإجارة ولم تعين القرائن شيئا من ذلك ، فالظاهر أن
يكون العمل على وفق تكليف الأجير ، فتجب عليه ملاحظة تكليف نفسه
اجتهادا أو تقليدا ، ويستحق الأجرة بذلك سواء وقعت الإجارة على
الصلاة الصحيحة أم على تفريغ ذمة الميت من التكليف ، وإذا أتى الأجير
بالعمل موافقا لتكليفه وكان باطلا باعتقاد الولي أو الوصي ، لم يجز
لهما الاكتفاء به ووجب عليهما إعادة العمل مباشرة أو استئجارا .
[ المسألة 1012 ]
إذا عرض للأجير في صلاته عن الميت شك أو سهو ، فعليه أن يعمل
بمقتضى تقليده أو اجتهاده في الشك أو السهو ، ولا تجب عليه إعادة
الصلاة إلا إذا اشترط عليه في عقد الإجارة أن يعيد الصلاة مع الشك
والسهو ، أو أن يعمل على رأي خاص في ذلك فيعمل على وفق الشرط ،
والأحوط الجمع في هذه الصورة ، بل لا يخلو من قوة .
[ المسألة 1013 ]
يجوز أن يستأجر الرجل للقضاء عن المرأة ، وأن تستأجر المرأة
للقضاء عن الرجل ويعمل الأجير في صلاته وفق تكليف نفسه ، فيجب
على الرجل أن يجهر في القراءة في الصلاة الجهرية وإن كان نائبا عن
المرأة ، وتتخير المرأة فيها بين الجهر والاخفات وإن كانت نائبة عن
الرجل .
[ المسألة 1014 ]
يجوز أن يؤتى بصلاة الاستئجار جماعة وفرادى سواء كان الأجير
إماما أم مأموما ، نعم يشترط في صحة القدوة به إذا كان إماما أن يعلم
بأن الميت المنوب عنه مشغول الذمة بالصلاة ، فلا تصح القدوة إذا كانت
الصلاة احتياطية .
[ المسألة 1015 ]
لا يجب الترتيب في قضاء الصلاة عن الميت كما تقدم في قضاء الولي ،
سواء كان الميت عالما بترتيب الفوائت أم لا ، إلا في الفريضتين المترتبتين