ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الإجارة على الحج فمات بعد الاحرام
ودخول الحرم ، فالظاهر صحة حجه وفراغ ذمة المنوب عنه ، وفي
استحقاقه لمال الإجارة تفصيل ذكرناه في فصل الحج النيابي من كتاب
الحج .
وإن لم تشترط عليه المباشرة ، وجب الاستئجار للعمل من أصل
تركته ، فإن لم تكن تركة لم يجب على الورثة ، ويجوز لهم ولغيرهم
التبرع بالعمل أو الاستئجار له من الزكاة .
[ المسألة 1009 ]
لا يجوز للوصي أو الوارث أن يستأجر للصلاة عن الميت أحدا من
أهل الأعذار ، كالعاجز عن القيام ، والمتيمم ، والمسلوس ، والمبطون ،
وصاحب الجبيرة ، وأمثالهم من أهل الاضطرار ، ولا يكفي عملهم إذا
تبرعوا عن الميت بالقضاء ، وإن كان الميت من أهل الأعذار أيضا لما
فاتته الصلاة .
وهذا إذا كان المقصود أن يباشر الأجير القضاء بنفسه ، وأما إذا
لم تشترط المباشرة فتصح الإجارة وعلى الأجير المعذور أن يستأجر غيره
من القادرين للقيام بالقضاء .
[ المسألة 1010 ]
إذا استأجر الوصي شخصا قادرا على القضاء ، فأصبح من أهل
الأعذار وجب عليه التأخير في القضاء إلى أن يرتفع عنه العذر ، فإذا
يئس من زوال العذر أو علم بعدم زواله وقد اشترطت عليه مباشرة
العمل بنفسه انفسخت الإجارة ، وإذا لم تشترط عليه المباشرة وجب
عليه استئجار غيره من القادرين على العمل كما تقدم .
[ المسألة 1011 ]
إذا اشترط عليه في عقد الإجارة أن يأتي بالقضاء على وفق تكليف
الميت باجتهاده أو تقليده ، أو على وفق تكليف المستأجر أو النائب ،
وجب على الأجير أن يأتي بالعمل على وفق الشرط ، فإذا خالفه لم يستحق
الأجرة وكذلك الحكم إذا دلت القرائن على إرادة شئ من ذلك .