وقد تقدم في المسألة المائة والرابعة والسبعين من كتاب الطهارة ما
يتعلق بمنع الأطفال عن تناول النجاسات والمتنجسات ، وتقدم في شرائط
لباس المصلي أنه يجوز للصبي لبس الحرير والذهب ، ولا يحرم على
وليه أن يلبسه إياهما ، ولكن لا تصح صلاة الصبي المميز فيهما على
الأحوط ، بل لا يخلو من قوة .
[ المسألة 976 ]
يجب على ولي الميت أن يقضي عنه ما فاته من الصلوات الواجبة ،
سواء كان الميت الميت رجلا أم امرأة على الأحوط فيها ، وسواء كان حرا أم
عبدا ، وسواء كان فوت الصلاة منه لعذر أم لغير عذر على الأقوى إذا
لم يكن ترك الميت للصلاة على وجه العناد وعدم المبالاة ، فلا يجب
القضاء على الولي مع ذلك .
ويجب عليه أن يقضي ما فات الميت من الصوم ، فما فات منه في
السفر يجب على الولي قضاؤه سواء تمكن الميت من قضائه في حياته أم
لا ، وما فات منه لمرض ، فإن تمكن الميت من قضائه قبل موته ولم يقضه
وجب على الولي قضاؤه من بعده ، وإن لم يتمكن الميت من قضائه في
حياته لم يجب على الولي من بعده وكذلك الحكم في ما فات المرأة لحيض
أو نفاس ، فيجب على الولي قضاء ما تمكنت هي من قضائه ولم تقضه
دون ما لم تتمكن من قضائه وقد بينا ذلك في قضاء الصوم .
[ المسألة 977 ]
ولي الميت الذي يجب عليه قضاء ما فات من صلاته هو أولى الناس
بميراثه من الذكور ، فإذا تعدد الذكور الذين هم أولى بالميت وبميراثه ،
فالولي هو أكبرهم سنا ، ولا يختص بالولد الأكبر على الأقوى ،
ولا يختص الميت الذي يجب القضاء عنه بالأبوين .
[ المسألة 978 ]
الواجب على الولي هو قضاء ما فات الميت من صلاة نفسه ، فلا يجب
عليه أن يقضي عن الميت ما وجب عليه بالإجارة أو بسبب كونه وليا